فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 477

بقي أن نضيف هنا كلمة مهمة في موضوع النيابة وهو أن الخميني لا يرى من يقوم بهذه النيابة إلا الفقيه الشيعي لأنه النائب عن الإمام الغائب، والسلطة الشرعية منحصرة في الإمام الغائب ونائبه فلو قامت حكومة اسلامية بقيادة سنية فهي عند الاماميين سلطة غير شرعية، ومسعى أهل السنة لاستلام الحكم في أي بلد هو ظلم وجور لأن الذين يستحقون الولاية والحكم هم فقهاء الشيعة فحسب.

وقضية ولاية الفقيه الشيعي وحكمه نيابة عن الامام هي التي من أجلها كتب الخميني كتابه (ولاية الفقيه) أو (الحكومة الاسلامية) .

وكل حكم غير حكم الأئمة ونوابهم من فقهاء الشيعة هو حكم غير شرعي فهو كما لم يعتبر الخلافة الراشدة من قبل حكومة شرعية لوجود الإمام، كذلك لا يعتبر أي حكومة اسلامية قامت أو تقوم حكومة شرعية لوجود نائب الإمام وهو الفقيه الشيعي صاحب السلطة الشرعية الحقيقي.

ويورد الخميني لتأييد عقيدته في نيابة الفقيه قول إمامه: (إن القضاء محصور فيمن كان نبي أو وصي نبي، والفقيه _ أي الشيعي فقط _ وهو وصي النبي وفي عصر الغيبة يكون امام المسلمين وقائدهم(ص76) .

اذا عرفنا هذه الحقيقة في اعتماد الخميني والشيعة أدركنا سذاجة بعض أفراد الجماعات الاسلامية الذين يذهبون الى الخميني لطلب المساعدة لجماعتهم أو لثورتهم، ومدى غفلة أولئك المتفائلين من ثورة الخميني، والذين ينتظرون منه مساعدة للاسلام والمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت