واعترف بعض ملوك فارس بهم، وقد أنشأوا مدرسة (سورا) المشهورة في أوائل القرن الثالث الميلادي، وصاهروا ملوك الفرس ومرازبهم، فامتزج الدم اليهودي بالفارسي، فزوجة (بختنصر) كانت يهودية واسمها (دينارد) ، وكانت سبب رد بني اسرائيل الى بيت المقدس"20".
وتأثرت ديانة الفرس باليهودية، كما تأثرت بما عند اليهود من تنظيم وسرية وتقية، واستمر أثر اليهود في معتقدات الفرس في مختلف حقب التاريخ.
وانتشرت النصرانية في كل مكان من ايران، وعندما انتهى الحكم الى الاشكانيين كان للجالية النصرانية مكان في (الرها) ، وكان هناك اسقفيات كثيرة في المناطق الأرمينية والكردية والأهواز، وحالوا غير مرة أن يجمعوا الجماعات تحت ادارة مركز واحد في المدائن، غير أنهم فشلوا لأسباب ذاتية داخلية، وعاش نصارى ايران في سلام وان كان الموقف قد تغير عندما اعتنق (قسطنطين) الديانة النصرانية، وقام نصارى ايران بالتآمر على سابور فاستشاط غضبا، وبدأ اضطهادهم منذ عام 339 وحتى هلاك سابور الثاني.
وكذلك لم يكن أزدشير الثاني، خليفة سابور، محبا للنصارى، واستمر اضطهاد النصارى حتى جاء يزدجرد الأول 399 _ 421 فتحسنت العلاقات النصرانية
الزردشتية"21".
(20) مروج الذهب: المسعودي، ج1، ص 288.
(21) ايران في عهد الساسانيين، ص 253.