فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 477

أما أثر النصرانية في معتقدات الفرس، فسبق أن رأينا كيف جاءت (المانوية) بعقيدة التثليث والحلول مأخوذتين من عقيدة النصارى.

واختلط رجال الدين الفرس بالبوذيين فأخذوا عنهم وأعطوهم، وزاد هذا الاختلاط عندما كان أصحاب الديانة المغلوبة يفرون من بلادهم ويلتجئون الى الهند أو الصين كما حصل للزردشتية والمانويين.

3_ والزعامة الدينية في بلاد فارس كانت تتمثل في قبيلة من القبائل، فالسيطرة الدينية قديما كانت لقبيلة (ميديا) ، وفي عصر أتباع زردشت أصبحت السيطرة لقبيلة (المغان)

ورجال القبيلة الدينية هم ظل الله في الأرض، وقد خلقوا لخدمة الآلهة، والحاكم يجب أن يكون من هذه القبيلة، وتتجسد فيه الذات الالهية، وتتولى هذه العائلة شرف سدانة بيت النار.

ان عبادة الله عن طريق القبيلة هو الذي دفع الفرس الى التشيع لآل البيت لا حبا بآل البيت ولكن لأن هذا التصور يلائم عقيدة المجوس.

4_ السرية أصل من أصول عقائد المجوس:

فالزردشتيون استمروا يعملون وينشطون بشكل سري بعد أن تعرضوا للاضطهاد على أيدي أتباع (مزدا) ، والمانوية تحولت الى حركة سرية بعد أن بطش بهرام بن هرمز بهم، والمزدكية أصبحت دعوة سرية بعد أن نكل بهم أنو شروان.

ومع السرية كانت أديان الفرس منظمة تنظيما هرميا دقيقا يراعون به ظروف العصر، وكانت تنظيماتهم من القوة بحيث تمكنهم من الوصول الى قصور الحكام في حالات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت