فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 477

واتصالهما مع النصيرية جزء من خطة طويلة الأمد سنفصلها في الصفحات القادمة من هذا الكتاب.

وفي نهاية شهر رجب عام 1399 عاد محمد الشيرازي من الكويت الى منزله في قم فكان الخميني قائد الثورة أول من زاره وهنأه على سلامة الوصول، وشكره على الجهد الذي بذله من أجل الثورة الايرانية.

والسؤالان المطروحان:

_ كيف جهل الناس عقيدة النصيرية خلال عدة قرون ثم جاء شيخ ايراني ليحقق ما عجز عنه الأوائل، وعجز عنه علماء السنة والشيعة الذين يعايشون النصيرية في ديارهم؟!.

_ لماذا جاء هذا الاكتشاف في ظروف عصيبة: اعتلاء حافظ الأسد كرسي رئاسة الجمهورية لأول مرة في تاريخ بلاد الشام، واقدامه على اذاعة بيان سقوط القنيطرة المشهور؟!.

والحق يقال إن شقة الخلاق بين الشيعة الامامية والنصيرية ليست واسعة، وأن الثانية امتداد للأولى، وفي التاريخ أدلة كثيرة على أن التحالفات السياسية تطغى عند الشيعة على المواقف العقيدية فالمهم أن يحققوا انتصارا على خصومهم، ومن هذه الأدلة ان نصر الدين الطوسي كان اسماعيليا ملحدا، وعندما تعاون مع الشيعة وجند نفسه تحت إمرة التتار اعتبره الشيعة من أعلامهم وصاروا يقرنون اسمه مع الحسين.

وخلاصة القول: كان الاتصال الأول بين الشيعة والنصيرية عن طريق القيادة الدينية في قم والنجف، وتكلل هذا الاتصال ببيان صدر عنهم أشرنا اليه قبل قليل، ولا ندري إن كان هناك اتصالات سرية بعيدة المدى، غير أننا ندري أن هناك اتصالات سبقت زيارة الشيرازي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت