وأما ليبيا فصحيح أن قضية الصدر تقلق القذافي ولكن تعاونه مع جماعة الخميني وعطفه عليهم كان قبل تورطه في مشكلة الصدر، بل ان هذا التورط جاء نتيجة لمجموعة من الأخطاء في التعامل ومنها أن الصدر ما كان يتقيد بالاتفاقات التي كانت تتم بينه وبين القذافي، وليس سرا من الأسرار أن نقول بأن ثوار الخميني كانوا يتدربون في ليبيا، ويتلقون المساعدات المادية وغير المادية من نظام القذافي، وأن صادق قطب زادة هو المسؤول لدى أنصار الخميني عن اتصالاتهم مع القذافي.
أعلن شاه ايران عن هذه الحقيقة عدة مرات أثناء حكمه، كما تحدثت دوائر المخابرات الغربية عن صلات زادة مع القذافي، وسردنا الخبر عند حديثنا عن صادق قطب زادة، وأخير ذكر هذه الحقيقة كلها ابراهيم يزدي وزير الخارجية فقال كانت ليبيا تدرب بعض ثوارنا"1".
لهذا ولغيره نرفض الرأي القائل بأن حماسة ليبيا لثورة الخميني من أجل أن تتخلص من ورطة الصدر .. وبعد هذا نسجل فيما يلي ملاحظاتنا عن الصلة التي تربط ايران بكل من هذه الدول:
سورية:
تحدثنا في فصل خاص عن أسرار تقارب سورية النصيرية مع الرافضة بشكل عام وايران بشكل أخص، فقيادة الثورة الخمينية ترى أن النصيرية من الشيعة واذن فآمالهم وآلامهم وأهدافهم واعتقادهم واحد في كل من البلدين، ولم يعد مستغربا أن تقف سورية النصيرية مع شيعة لبنان ومع ثوار الخميني ضد العراق والخليج.
(1) انظر مجلة الشهيد الايرانية العدد 26 تاريخ 4/ 11/1399.