منظمة التحرير:
هناك أسباب تدعو قادة منظمة التحرير الى التعاون مع قادة الثورة الايراينة ومنها:
خلافهم مع العراق، وتحالفهم مع ايران من جهة وسورية من جهة أخرى يحرج موقف العراقيين الذين تحالفوا مع بعض فصائل المنظمة ضد فتح.
ومنها حرص المنظمة على تطويق حكام الخليج والضغط عليهم ليستمروا في دفع الأتاوات لهم، ولتبقى منطقة الخليج مورد رزق للفلسطينيين بشكل عام، وحتى لا يتخذ حكام الخليج موقفا لا ترضاه المنظمة في لبنان، ومن أجل أن يشعر أهل الخليج بحاجتهم الدائمة للمنظمة للتوسط بينهم وبين ايران.
وفي الاطار العالمي تستغل المنظمة تحالفها مع ايران كورقة تضغط بها على الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا الغربية واسرائيل لعل هذه الدول تعترف بها، وتساعدها في تحقيق دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة أو في جزء من هذه الأرض. ولهذا كان وفد منظمة التحرير أول وفد في العالم يصل طهران بعد نجاح الثورة، وكان ياسر عرفات على رأس هذا الوفد وراح يعانق الخميني ويمطره بقبلاته، والعناق هواية عرفات المفضلة، وخاطب الخميني قائلا:
(ان ثورة ايران ليست ملكا للشعب الايراني فقط .. إنها ثورتنا أيضا فنحن نعتبر الامام الخميني ثائرنا ومرشدنا الأول الذي يلقي بظله ليس على ايران فحسب بل على الأماكن المقدسة والمسجد الأقصى في القدس"1".
(1) الغارديان 21/ 2/1979 ترجمة الصحف العربية.