والتعاون مع منظمة التحرير له أهداف أخرى عند قادة الثورة الايرانية أهمها:
استفاد شيعة الخميني من المنظمة كثيرا قبل سقوط الشاه. لقد قامت المنظمة بتدريبهم على السلاح والقتال وقدمت لهم مساعدات مالية وشحنات أسلحة، وبعد سقوط
الشاه وجد ثوار الخميني أن أفضل شعار يلجأون إليه من أجل الزحف على البلدان العربية: المناداة بتحرير القدس وفلسطين ..
لا يستطيع حكام قم وطهران أن يكاشفوا الناس بحقيقة أطماعهم ويقولوا لهم: نريد تثبيت الحكم النصيري في سورية، ونريد الاطاحة بصدام حسين لتكون العراق بأيدي الشيعة، ونريد الخليج وشبه الجزيرة العربية لنعيد امجاد القرامطة، ونريد ان نعيد الحكم العبيدي الى ربوع مصر.
لا يستطيع الشيعة أن يسموا الأمور الأمور بمسمياتها ولهذا يقولون: نريد تحرير القدس وفلسطين وأن يكون أمر هذه الأمة للمحرومين _ أي الشيعة _.
وسادة قم يحركون منظمة التحرير كما كان كسرى يحرك المناذرة من قبل والعكس غير جائز مطلقا. لقد حاول قادة المنظمة أن يستغلوا قضية احتجاز الرهائن في السفارة الأمريكية فيتوسطوا بين كارتر والخميني ولكن الأخير أغلق الأبواب بوجوههم ورد عليه أشد رد وأقبحه.
ويعلم ثوار الخميني أنه ما من طاغوت عربي إلا وقد استغل الفلسطينيين وقضية فلسطين، وأن قادة وكوادر المنظمة لم تأخذ العبرة من استغلال البعثيين والشيوعيين والناصريين لهم.