والمنظمة مستعدة أن تسير مع حكام طهران الجدد الى نهاية الشوط ولو أعادوا لهم ذكريات تل الزعتر وجسر الباشا، ومجازر صيدا والبقاع ولا ندري الى متى سيبقى هذا البوم _ عرفات _ ينعق أمام الفلسطينيين المسلمين ويقودهم الى هلاك؟!
ليبيا:
معظم الذين يراقبون أحداث المنطقة السياسية كانوا يرون استحالة عودة العلاقات الليبية الايرانية بعد مجيء الخميني الى السلطة لأن في ايران ولبنان وسائر البلدان يتهمون القذافي باحتجاز الصدر في مكان ما من الصحراء أو بقتله ومن معه.
وفعلا حاول القذافي أن يزور طهران مهنئا فلم يسمح له بل حاول بعض من المتطوعين الايرانيين أن يسافروا الى طرابلس الغرب متظاهرين وباحثين عن الصدر فمنعتهم السلطة الايرانية، وقامت حوادث مشابهة في لبنان فأخمدت.
ويبدو أن هناك جهودا كانت تبذل من وراء الستار، كشف صادق المهدي شيئا منها في لقاءاته مع الصحف [انظر المستقبل العدد 151 تاريخ 12_12_1980] . وهناك أشياء لم تكشف وان كان لها علائم كصلات القذافي مع بعض قادة الثورة الخمينية، وأن الثوار ليسوا مجتمعين على رأي واحد في قضية الصدر.
ونتيجة لجميع هذه الأسباب قام عبد السلام جلود بزيارة ايران، واستمرت الزيارة اثني عشر يوما، وكان يرافق رئيس الوزراء الليببي خمسة وخمسون مسؤولا ليبيا، وفي اجتماع مغلق!! بين الوفد الليبي وكوادر الحزب الجمهوري الاسلامي _ حزب الخميني _ ألقى جلود خطبة استمرت أكثر من ساعة وكان مما قاله: