حتى أبعده أسياده الحلفاء عام 1941، واختاروا ابنه محمد رضا ملكا لايران.
وشاه ايران الجديد محمد رضا كان طالبا بمدرسة (روزه) قرب جنيف، وكان على صلة وثيقة مع عميل المخابرات البريطانية (مسيو بروان) . وكان هذا هو أسلوب الانكليز في تربية الحكام واعدادهم.
وبعد انتهاء الشاه من دراسته الاعدادية عاد الى بلاده وقد اصطحب معه صديقه وأستاذه (بروان) وتتحدث زوجه ثريا في مذكراتها عن صلة الشاه بالمسيو بروان بعد أن أصبح ملكا فتقول:
(( لم يحيرني ولم يدهشني في المدة التي قضيتها مع الشاه شيء أكثر من هذا الاتصال الوثيق الغامض بينه وبين مسيو بروان، لقد كان باستطاعتي أن أسأله عن أي شيء إلا عن شخصية بروان وعلاقاته به ) ).
وفي عام 1948 اعترف شاه ايران محمد رضا بهلوى باسرائيل، وأقام علاقات متينة معها، ولم تنقطع هذه العلاقات إلا في عهد (مصدق) ، وعادت العلاقات الى سابق عهدها بعد رحيل وزارة مصدق، وعاد الشاه يخطب ود اسرائيل، ويقيم معها أوثق العلاقات. لقد قبل سفيرها (دوريل) في بلاطه، وفتح لها أوسع المجالات، ففي ايران جيش عرمرم من الخبراء اليهود يعملون في وزارة الزراعة وحدها أكثر من (200) مهندس زراعي، ولليهود شركات ومؤسسات واسعة الانتشار، وتشكل ثقلا اقتصاديا في العاصمة طهران.