فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 70

القاعدة من أكثر المعارضين لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) عند تنصيبه خليفة على المسلمين بغير مشاورة واختيار أهل الحل والعقد منهم.

وترى أن فقه الألويات يحتّم عليها -قبل التفكير في إعلان الخلافة- بذل الوسع في دفع صيال أعداء الأمة والتحرّر من تسلطهم عليها حتى تمتلك قرارها ويتسنّى لها اختيار ما تشاء من الحكام بدون أي رضوخ لتحكم هؤلاء الأعداء وإملاءاتهم.

ولا شك أن أعداء الإسلام وعلى رأسهم الأمريكان لا يسمحون بإقامة دولة نظام وحكم إسلامي، وسيحاولون القضاء على أي محاولة لإقامة حكم إسلامي كما تعاملوا مع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في العراق، وكما تعاملوا مع الإخوان في مصر برئاسة محمد مرسي.

سيتساءل متسائل هنا ويقول: إن كانت القاعدة -كما تدّعي أنت- أنها لا تفكر في هذه المرحلة بإقامة إمارة إسلامية فلماذا سيطرت في فترات سابقة على بعض المناطق في الجنوب، كمنطقة أبين والمكلا؟

وللجواب عن هذا التساؤل أقول: إن القاعدة عندما سيطرت على تلك المناطق لم تكن تنوي التّسلط على الناس وحكمهم بغير اختيارهم، وإنما أرادت أن تستغل الفراغ الحاصل لإظهار دعوتها ولتقديم أنموذج من عدل الشريعة ورعايتها لمصالح الناس حينما تكون أحكامها مطبقة على أرض الواقع، وقد تمّ لها ذلك فأصبحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت