لها في المواجهة وتهدف إلى جرّ أمريكا إلى معركة استنزافية طويلة تنتهي بإنهاكها وانكفائها عن التّدخل في شؤون العالم الإسلامي، واستُفتحت هذه الخطّة بهجمة الحادي عشر من سبتمبر.
ج 2: منشأ هذا السؤال والتّصور عند ا لبعض من نظرتهم إلى أن القاعدة كانت تقاتل الأمريكان مباشرة وبدون وكلاء، ولكنّها الآن صارت تقاتل الوكلاء الذين يقاتلون بالنيابة عنها، كما يحصل الآن من قتال القاعدة للأنظمة الحاكمة.
والحقيقة أنّ سياسة القاعدة واستراتيجيتها التي وضعتها عند التّأسيس هي مقاتلة أمريكا بالدرجة الأولى؛ لأنّها صارت تدرك أنّ الدّخول مع أنظمة الحكم المحلية لا جدوى منه ما دام أنّ أمريكا تساندها من الخلف، ونتيجة لهذا الإدراك استطاعت أن تستفز أمريكا وتجرها إلى المواجهة المباشرة معها، ولكنّ الأمريكان بعدما أدركوا أنّهم وقعوا في الفخّ الذي نصبته لهم القاعدة وأنّ المواجهة المباشرة مع القاعدة يكلفهم الكثير من الخسائر في الأرواح والعتاد والأموال بدؤوا يفكرون في خطة بديلة وهي صناعة عدو محلي