فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 70

أتسألُ من للدّينِ والشَّيخُ قاسِمُ ... يخوض المنايا جيشه ويهاجمُ

لقد جاء ليث الغاب غضبانَ عاديًا ... فلن يتهنّى اليوم بالعيش ظالمُ

فتىً لا يقالُ المدح فيه تكسُّبًا ... وإن كان لم يبلغ عطاياهُ حاتمُ

إذا افتخر الإسلام جاء بمثلِهِ ... فقيل لعمر الله هذي المكارمُ

شديد على الأعداء في حومة الوغى ... ولكنّه في السِّلم نعم المسالمُ

به يحرس الإسلام من هجمة العدى ... وتبسُم في وجه الخطوب الصّوارم

كم انتصف المظلوم إذ صاح باسمه ... وعادت إلى أهل الحقوق المظالمُ

يروّج من يريد أن يربط القاعدة بالمخلوع أنّه هو الذي هرّبهم من السجن ولولاه لما استطاعوا ذلك، وكأنّ مسألة الهروب من المستحيلات، ولو تتبّع المنصف لوجد أنّ هناك عمليات هروب لسجناء حصلت في سجون أشدّ تحصينًا من سجن الأمن السياسي بآلاف المرات، وقد هرب الشيخ أبو الليث الليبي من سجن الرّويس التّابع لمباحث آل سعود وهو أشدّ تحصينًا من سجن الأمن السياسي، وهرب الشيخ أبو يحيى الليبي وبعض رفاقه من سجن باغرام وهو سجن تابع للأمريكان ويقع وسط قاعدة عسكرية، أما"العنبر"الذي كان فيه الإخوة في سجن الأمن السياسي فقد كان يقرب من أسوار السجن بمسافة صغيرة، وقد شاهدته بنفسي أيام كنت في نفس السجن، وقد أغلق الأمريكان هذا العنبر لاستكمال التحقيقات ولم يسلموه إلا بعد الثورة اليمنية، ولو كان ثبت عندهم أي دليل على تواطئ المخلوع مع الإخوة لما تركوه ينفذ بجلده؛ فالأمريكان لا يتساهلون مع مثل هذه القضايا، وقد كانوا يأتون بأنفسهم للتحقيق مع بعض الإخوة في السجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت