فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 70

لا زالت الأمة تنشد المصادر الموثوقة لاستقصاء الخبر وفهم الواقع وتمييز الأحداث برؤية تشع حقيقة قد تأنقت بالمصداقية والنزاهة والصراحة، ولأن الإعلام أضحى في كثير من الأحيان ذراعا للأجهزة الاستخباراتية والأنظمة الطاغوتية فقد باتت الساحة تعج بالإشاعات والافتراءات والفبركات التي تشوه من مشهد الحقيقة وتعكس واقعا مخالفا تماما لما هو عليه الحال.

والواجب على المسلم تحري مصادره التي يتلقى منها المعلومة ولا يسمح لمن أرادوا لهذه الأمة الذل والمهانة أن يتحكموا في طريقة تفكيره وتقييمه لواقع هو متصل به اتصالا مباشرا ويستهدف فيه استهدافا لا يستهان به. ويدخل في هذا الواجب البحث عن الأجوبة التي يُبنى عليها البنيان السليم، على معطيات صحيحة لا يشوبها تلفيق أو افتراء، لعلها ترد باطلا أو تدحض شبهة أو تقيم عدلا أو تنصر مظلوما أو تجهض كيدا أو تمزق حبال مؤامرة.

وقد شاهدنا حجم الافتراءات والإشاعات التي نالت من الحركة الجهادية خاصة بعد هجوم الحادي عشر من سبتمبر الذي غير مجرى التاريخ بانعطافة جادة عميقة قلبت الصراع إلى مواجهة واضحة الملامح بين معسكر الكفر بقيادة أمريكا ومعسكر الإسلام بقيادة تنظيم قاعدة الجهاد، لتصل اليوم إلى مرحلة تتواجه فيها الصهيوصليبية الحاقدة مع أمة الإسلام قاطبة، وتتضح ملامحها أكثر كحرب استهدفت الإسلام ابتداءً، لا تنظيما أو جماعة!

وقد عانى هذا التنظيم الكثير من التشويه والتشويش في هذه الحرب العالمية الصليبية الجديدة التي أعلنت ضده في حين كانت ترمو لمحاربة الصحوة الإسلامية بكل أشكالها، إنها الحرب التي تحالفت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت