فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 70

بقول الله: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا} (النساء: 84) .

فجعل الله الجهاد والتحريض عليه هو ما يكف بأس الكافرين.

وعملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه عنكم حتى تراجعوا دينكم". (رواه أبو داود من حديث ابن عمر وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة) .

والجهاد يلائم الفطرة الإنسانية التي جبل عليها الإنسان من الدفاع عن النفس، ويتوافق مع سنة المدافعة التي يقول الله عنها: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ} (البقرة: 251) .

ويقول: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا} (الحج: 40) .

وقد أثبتت التّجارب أن أيّ حركة تحرّر لا تتسلح بالقوة يكون مآل أصحابها القتل والأسر، والتعرض -كذلك- لبطش الطواغيت وأجهزة مخابراتهم.

وأثبتت -كذلك- أن الدعوة المجردة التي لا تنتج حركة ولا تتجسّد إلى واقع ملموس لا تضيف شيئا سوى المزيد من الخنوع والجمود والكسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت