فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 70

وهذا التغيّر الذي طرأ على الحركة الإسلامية لم يطرأ على الحركة الجهادية؛ لأنها كانت توقن يقينا جازما بصحة طريق المواجهة والكفاح المسلّح، ولذلك راحت تبحث عن الأسباب التي أدت إلى فشل هذه التجارب فوجدت من أهمها:

• أن الجهاد كان مقتصرا على نخبة صغيرة لا تمتلك ما تمتلكه الأنظمة من إمكانيات.

• أن الشعوب الإسلامية لم تكن على دراية بحال هذه الأنظمة؛ ولذلك تركت الحركة الإسلامية تواجه بمفردها مما مكّن لهذه الأنظمة ومخابراتها الاستفراد بشباب الحركة الإسلامية والقضاء عليهم.

• أن الأنظمة لما تملك من إعلام استطاعت أن تشوه صورة الحركة الإسلامية وأن تنفر الناس منها في وقت لم تكن فيه الحركة الإسلامية تستطيع إيصال صوتها وخطابها إلى الشعوب.

وتوصلت الحركة الجهادية إلى أنها لن تنتصر في معركتها حتى تنتقل بجهادها من جهاد نخبة إلى جهاد تشارك فيه عموم الأمة.

وانطلاقا من هذا التصور خرجت برؤية ونظرية جديدة توصي بترك قتال العدو المختلف فيه (الأنظمة) والانتقال إلى قتال العدو المتفق عليه (الأمريكان) ؛ لعلمهم أن الأمة لن تتوانى في قتالهم، ولإدراكهم أن سقوط الأمريكان سيؤدي -حتما- إلى سقوط الأنظمة الحاكمة؛ لارتباطها بمصالحهم وأطماعهم، ولذلك نراهم يفرضونها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت