فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 70

2.نشر الغلو في التكفير، كما حصل مع الجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر، وقد وصل الحال بهذه الجماعة إلى تحويل سلاحها إلى صدور رفقاء الدرب والسلاح، وتوسعت في التّكفير حتى كفرت عموم المسلمين.

ولدينا هذه الأيام أنموذج تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ، وهذا الأسلوب الغالي في التكفير أخطر ما تواجه به المخابرات الجماعات الجهادية؛ لأنها أبعد ما تكون عن الإرجاء، والغلو في التكفير يعزلها عن الأمة في وقت تحتاج فيه إلى تجييش الأمة مع قضاياها.

والمخابرات تحاول إيجاد البيئة المناسبة لفكر الغلو في التكفير وترعاه، ابتداءً من السجون والمعتقلات إلى الساحات الجهادية.

ولو نظرنا إلى الساحة العراقية لوجدنا أن الغلو انتشر فيها منذ البداية، وتوسع قليلا قليلا حتى وصل إلى ما هو عليه الآن من ظاهرة"داعش".

وقد كانت المخابرات والإعلام الخادم لها تروج للغلو عبر مصطلح أطلقته وهو: (الجيل الثاني للقاعدة) ، وحاولت تضخيم هذا"الجيل الثاني"وإظهاره على أنه أخطر من تنظيم القاعدة الأساسي مما جعل الكثير ينساق خلف هذا المصطلح.

ولأنها وجدت عند الشيخ أبي مصعب الزرقاوي بعض الشدة حاولت أن ترسم في الأذهان أنه هو مؤسس هذا"الجيل الثاني"وفي حقيقة الأمر أنها هي من أسسته لا الزرقاوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت