الصفحة 13 من 67

وتتلاشى مع نشوة الحفظ كل المشاغل والغموم .. وهذا من رحمة الله ولطفه ..

مع الحفظ .. يغدو الأسير نَهِمًا لا يشبع ولا يملّ .. في البداية يكون ورده للحفظ صفحة واحدة يوميًا .. ثم تبدأ الإنطلاقة الكبرى .. أعرف من كان يحفظ (ربع حزب) في اليوم ... بل أعرف من تدرّج بورده فصار يحفظ في اليوم الواحد (حزبًا كاملًا) .. أي كل يومين يحفظ (جزءًا كاملًا) ..

وبفضل الله بدأتُ منذ الأيام الأولى مشوار الحفظ .. وخرجت من الانفرادي فترة التحقيق وقد حفظت من سورة البقرة إلى آخر سورة المائدة ... ومن الطرائف أن المحقق كان دائمًا يسألني: أين وصلت في الحفظ؟ .. في الجماعي أكملت المشوار .. وبحمد الله وكرمه .. مع بداية الشهر العاشر من دخولي السجن كنت قد ختمت حفظ كتاب الله ... ومع آخر آية حفظتها .. إنتابني شعور غريب .. مزيج من الفرح والسعادة .. شيء ما سرى في عروقي .. حالة أعجز عن التعبير عنها ... سجدت سجدة طويلة .. شكرًا لله ..

قبل عمليات 11 ربيع أول 1424 هـ .. كانت غرف الحائر القديم شبه خالية .. اجتمعت أنا وصاحبي في غرفة واحدة .. كنا وحدنا .. وكان هو قد ختم القرآن ايضًا .. وضعنا برنامجًا صارمًا لتثبيت الحفظ .. كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت