كل واقعة معينًا روحيًا لك .. إنها التربية من خلال الأحداث والوقائع اليومية في السجن ..
لا تعجب إذا قلت لك أن السجن هو المحضن التربوي الذي يعيد صياغتك من جديد .. تذوب في أحماضه أدران النفس وأهواؤها .. فتزكوا نفسك وتطهر .. تعرف طبيعة المعركة بين الحق والباطل .. لتخرج بإذن الله أصلب عودًا .. وأقوى شكيمة .. وأشد عزيمة .. قمة شامخة .. ثباتٌ حتى الممات .. فتواصل المسيرة المباركة .. مع الركب الأطهار ..
يبدأ الأسير خطواته الأولى في السجن بالإقبال على كتاب الله ... ويفتح الله عليه بالاشتغال بحفظ القرآن الكريم .. فيصير الحفظ هو شغله الشاغل وهمه الوحيد .. يستيقظ وينام .. ويأكل ويشرب .. ولا همَّ له غير إكمال ورده من الحفظ .. فينسى كل هموم السجن ..