الصفحة 17 من 67

"(5) الأسير والعبادة"

قال الله تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99) } . [1] ... حسن العلاقة مع الله تعالى هو زاد الأسير الذي يقطع به رحلة السجن الشاقة .. وصلته بربه هي الواحة التي يتفيأ ظلالها في صحراء القهر والذل والعذاب .. يصبح ويمسي ولا همّ له غير ربه .. فلا تضيع أنفاسه في غير مرضاته .. ولا يفرِّق همومه في غير محابِّه .. يطلب الله بصدق .. فيجده .. وإذا وجده أغناه وجوده عن كل شيء .. نعم .. عن كل شيء .. كل ما فقده بالأسر يجده عند الله تعالى،"ابن آدم .. اطلبني تجدني .. فإن وجدتني وجدت كل شيء .. وإن فتّك فاتك كل شيء .. وأنا أحب إليك من كل شيء"..

في السجن .. رأيت نماذج تذكّر بالسلف الصالح في التعبد .. وعشت مع إخوان أحسبهم من العباد الزهاد .. ضربوا لنا أروع الأمثلة في

(1) الحجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت