الصفحة 51 من 67

"خواطر قاعد"

في الكتاب والسنة .. نصوص كثيرة .. تحث على الجهاد .. وترغّب فيه .. وتحضّ عليه .. كل نصّ منها كافٍ لوحده .. أن يجعل أصحاب القلوب الحيّة .. تطير إلى أرض النزال .. تبتغي الموت مظانّه .. قال صلى الله عليه وسلم .. (والذي نفس محمد بيده، لولا أن يشُقَّ على المسلمين، ما قعدت خلاف سرية تغزوا في سبيل الله أبدا) .. إلى أن قال .. (والذي نفس محمد بيده، لوددتُ أن أغزوَ في سبيل الله فأُقتل، ثم أغزوَ فأُقتل، ثم أغزوَ فأُقتل) ..

بين يدَيْ هذا الحديث .. تقف طويلًا .. متأملًا .. متفكرًا .. متدبرًا .. مستلهمًا الدروس والعِبَر .. فهل بعد ذلك يطيب القعود عن مواطن الجهاد؟ .. هل بعد ذلك نرضى بالحياة الدنيا من الآخرة؟ .. هل بعد ذلك نرضى أن نكون مع الخوالف؟ ..

أما نخشى أن نكون ممن كره الله انبعاثهم .. فثبّطهم .. وقيل اقعدوا مع القاعدين .. إنّ أشد العقوبات الإلهية عدم التوفيق للطاعات .. جاء رجل إلى الحسن البصري يسأله .. يا أبا سعيد .. أعياني قيام الليل .. فما أطيقه .. فقال: يا ابن أخي .. استغفر الله وتبْ إليه .. فإنها علامة سوء .. وكان يقول: إن الرجل ليذنب الذنب فيُحرم به قيام الليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت