طلبه المحقق ليسأله عن (مقاطع) في جواله .. أخذوه من جماعي الحائر الجديد إلى سجن المديرية .. مكث هناك أسبوعين في زنزانة .. على البلاط .. لا فراش .. لا بطانية .. بالسروال والفانلة .. بدون ثوب .. في شتاءٍ قارس .. شغلوا المكيف .. وضعوا الكلبشات في يديه .. والقيود في رجليه .. يتوضأ .. يصلي .. ينام .. يأكل .. بهذه الوضعية .. بعد أسبوعين .. أرجعوه .. ليس إلى مكانه في الجماعي .. بل إلى الانفرادي .. كان يقول لي باستمرار .. لا تنسَ إخواننا في المديرية من الدعاء .. إنهم يُسامون أشدّ العذاب ..
روى لي قصة غريبة .. قال: وأنا في زنزانة المديرية .. تحدثت معي .. (جنية) .. نعم (جنية) .. قالت .. (ربك ما ينفعك .. ما ينفعك إلا أنا) .. والعياذ بالله .. كان يشكو من كثرة الوساوس والهواجيس .. أوصيته ببعض الأمور .. منها المحافظة على أذكار الصباح والمساء .. وقراءة آية الكرسي والمعوذتين دبر كل صلاة .. وقراءة سورة البقرة كاملة يوميًا .. فإن أخذها بركة .. وتركها حسرة .. ولا يستطيعها البَطَلة أي (السحرة) ...
{إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} [1] .. مهما كان كيد المحققين في استعمالهم السحر ضد الإخوان .. فهو كيد ضعيف .. لا يلبث أن
(1) النساء 76