الصفحة 31 من 67

هنا كان الأحبة .. غبت مع أشواقي الدفينة .. رُحتُ أقلب دفاتري القديمة .. لم أنتبه إلا على صوت العسكري يطلب مني صعود الدرج .. نبهته إلى وجود مصعد صغير .. إستغرب الأمر .. كان جديدًا في العمل ...

المكان موحش .. الطرقات كئيبة .. الإضاءة صفراء باهتة .. دخلت غرفة التحقيق .. نفس الأساليب القديمة البالية .. يستدعيك المحقق منتصف الليل .. ويجعلك تنتظر ساعة أو ساعتين .. المحقق المسئول عن قضيتي هلك قبل سنوات .. الإنتظار مملّ .. ولكن قد تعوّدنا عليه .. بضع آيات تقرؤها تنزل عليك السكينة ..

أخيرًا ظهر المحقق .. تأخرت عليك؟! .. لا .. أبدًا .. خذ راحتك .. !! سألته عن وضعي .. تحدث كثيرًا .. هرف بما يعرف وبما لا يعرف .. خطرت لي فكرة وهو يتكلم .. أطلب منه مقابلة أخي (فلان) معي في القضية لم أره منذ سنوات .. أجرّب .. لعلّ وعسى .. نظر إليّ مستنكرًا طلبي .. ثم قال: لا زلت في ضلالك القديم .. ضحكت في أعماق نفسي من جوابه ...

كنا في بدايات إعلان الدولة الإسلامية في العراق والشام .. عاد المحقق إلى الثرثرة من جديد .. منتشيًا بعد أن رفض طلبي .. قال لي: هؤلاء الشباب-يقصد الأسرى- الذين جاؤوا بعدكم صغار سنّ .. لا يعرفون الأصول الثلاث ولا القواعد الأربع .. وأنا عندي ماجستير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت