أما أخوه (أبو علي) .. فلم ترَ عيناي مثله في التعبد والانقطاع إلى الله والإقبال عليه .. العابد الزاهد .. التقي النقيّ .. أحسبه كذلك .. كان مصحفًا يمشي على الأرض .. صوامًا قوامًا متبتلًا .. في عام 1430 هجري .. رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت .. والناس صفوف للحساب .. ورأيت عائشة رضي الله عنها تقول .. يا (الله) تعال أمامنا حتى نراك .. فقال سبحانه وتعالى: نعم سآتي .. ثم قال: قم يا (أبا علي) فصلِّ بالناس .. رحمه الله وتقبله في الشهداء ..
أما (عبيدة) .. وما أدراك ما عبيدة .. الأسد الهصور .. الهيّن الليّن السهل مع إخوانه .. وديع معهم كالسحاب يسقي من يحب ومن لايحب ... رجل المهمات الصعبة .. صاحب بذل وتضحية في سبيل الله .. قدّم الكثير للعمل الجهادي في بلاد الحرمين .. وتحمّل صعوبات التأسيس في صبر وجَلَد .. رحمه الله وتقبله في الشهداء ..
وأما (خلاد) .. فهو فاكهة الغرفة وريحانتها .. من قدامى المجاهدين .. ومن أبطال مداهمة شقق (الروشن) عام 1423 هجري .. حلو المعشر .. ليّن العريكة .. حسن الخلق .. رآه أحد الإخوان بعد مقتله .. فقال له (خلاد) : ما أحلى القتل في سبيل الله ... رحمه الله وتقبله في الشهداء ...
فَدَت نفسي وما ملكت يميني ..