ومن صور الوفاء التي لن أنساها .. (أخ سوداني) .. عاش معي في غرفة واحدة .. حرمه الطواغيت في السجن (9) سنوات من رؤية والديه وزوجته وأطفاله .. عندما أطلق سراحه .. وسافر إلى السودان .. إتجه مباشرة من المطار إلى منزلنا .. للسلام على والدي ووالدتي .. وذلك قبل أن يذهب إلى بيته .. وقبل أن يرى والديه .. بعد هذه السنين الطوال .. إنه وفاء الرجال ..
هذا غيض من فيض .. وقطرة من بحر .. ولو إسترسلت في الكتابة لما وسعتها هذه السطور .. من ذا الذي يستطيع أن يعطي تلك الأسود الرابضة حقها .. أصحاب المبادئ والقيم .. الثابتين على عهودهم .. الواثقين بنصر ربهم .. رغم الظلام الحالك .. والضيق الشديد .. والكرب العظيم .. اللهم إنا نشهدك أننا نحبهم فيك .. اللهم فرج عنهم .. وفك أسرهم .. واجعل لهم من كل هم فرجًا .. ومن كل ضيق مخرجًا ..