معهم الأحاديث .. والطرائف .. والمواقف .. يعظم في عينك هذا الرجل .. بتواضعه .. وأدبه .. وخلقه الذي لا يُجارى ..
ما كان رحمه الله يضيق بالنقد .. ولا يتبرم بالنصيحة .. كان حريصًا على معرفة الخلل .. باحثًا عن أنجع الحلول .. كتبت له ذات مرة ملاحظات على التنظيم في (40) صفحة .. وأسميتها (إتكاءة على حدّ السيف) .. أُعجب بها جدًا .. وجلسنا أيامًا طويلة .. نتناقش حولها .. لم يغضب .. ولم ينفعل .. كما يفعل المنتفخون بذواتهم .. كان رحمه الله واثقًا بالله .. هادئًا في طبعه .. كثيرًا ما يقول لي بلهجتنا (دايره صبر) ..
كان يزعجه المدح .. أو الهتاف باسمه ... فقد كان يربطنا بالقضية ... وليس بشخصه .. ذات مرة .. وفي أحد الزواجات .. قام الشباب بترديد إحدى الأناشيد .. وعدلوا بعض كلمات النشيد .. وذكروا اسم الشيخ .. بعد أن أكمل الشباب نشيدهم .. تحدث الشيخ .. وبكل حنان وأدب .. نهاهم عن ذلك .. وطلب منهم أن لايعودوا لمثلها ..
نعم .. واللهِ .. في الليلة الظلماء يُفتقد البدرُ ...