لاحظ أحد الأنصار العرب وجود (هدم) في أحد القبور .. و (هبوط حاد) في تربته .. فأخبر بذلك (أبا معاذ الخوستي) القائد العسكري .. إنتدب (أبومعاذ) شخصي الضعيف .. ومعي أربعة من الإخوة الأفاضل .. وهم .. أبومصعب الشمراني رحمه الله .. وحيدرة التبوكي رحمه الله .. وعبدالماجد المصري .. ومسعودي الجزائري .. وأمرنا أن نعاين القبر .. ونعالج الوضع بما هو مناسب ..
ذهبنا نحن (الخمسة) .. إلى مكان القبور الثلاث .. لم يكن القبر المنهدم هو قبر (أبي بنان الجزائري) .. فقد كنا نستطيع تمييز قبره .. هذا يعني أن صاحب القبر إما (حذيفة المصري) .. أو صاحبه (حمزة المصري) .. عزمنا على أن نحفر القبر .. وعلى ضوء ما نجد نقرر الحل المناسب .. بدأنا الحفر بهدوء .. وباستخدام ... (أدوات) الحفر .. وبعد عمق (1 م) .. توقفنا عن استخدام (الأدوات) .. وبدأنا نحفر يدويًا .. بهدوء وحذر .. وَجِلين مما هو قادم .. ومترقّبين لما سيحدث ..
كنت (أنا) أحفر من جهة الرأس .. قليلًا قليلا .. رويدًا رويدا .. شيئًا فشيئا .. (الله أكبر) .. بدأت (الجثة) تظهر .. كان التراب والطين قد غطى كامل (الجثة) .. سبحان الله .. إنه هو .. نعم .. هو هو .. هذا (حمزة المصري) .. رحمه الله .. كأنه يوم دُفن .. يرقد في هدوء .. بوداعة وسكينة .. معذرة أيها البطل .. قد أزعجناك .. رحمة الله