الصفحة 44 من 81

"وهكذا أمر الله المؤمنات بغض البصر وحفظ الفرج وعدم إبداء الزينة إلا ما ظهر منها ،وأمرهن الله بإسدال الخمار على الجيوب المتضمن ستر رأسها ووجهها لأن الجيب محل الرأس والوجه، فكيف يحصل غض البصر وحفظ الفرج وعدم إبداء الزينة عند نزول المرأة ميدان الرجال واختلاطها معهم في الأعمال؟!"

و الاختلاط كفيل بالوقوع في هذه المحاذير, وكيف يحصل للمرأة المسلمة أن تغض بصرها، وهي تسير مع الرجل الأجنبي جنبًا إلى جنب بحجة أنها تشاركه في الأعمال أو تساويه في جميع ما يقوم به!!

والإسلام حرم جميع الوسائل والذرائع الموصلة إلى الأمور المحرمة، كما حرم على النساء خضوعهن بالقول أمام الرجال لكونه يفضي إلى الطمع فيهن كما في قوله عز وجل: {يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض} [الأحزاب: 32] .

يعني مرض الشهوة، فكيف يمكن التحفظ من ذلك مع الاختلاط؟

ومن البديهي أنها إذا نزلت إلى ميدان الرجال لابد أن تكلمهم وأن يكلموها ولابد أن ترقق لهم الكلام وأن يرققوا لها الكلام !!

والشيطان من وراء ذلك يزين ويحسن ويدعو إلى الفاحشة حتى يقعوا فريسة له، والله حكيم عليم حيث أمر المرأة بالحجاب ، وما ذلك إلا لأن الناس فيهم البر والفاجر والطاهر والعاهر، فالحجاب يمنع ـ بإذن الله ـ عن مظان التهمة، قال الله عز وجل: {وإذا سألتموهن متاعًا فسألوهن من وراء حجاب ذلكم طهر لقلوبكم وقلوبهن...} الآية [الأحزاب: 53] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت