فالحضارة والتقدم المدني لهما أسباب عديدة، ليس منها خروج المرأة للعمل خارج البيت، وهاهي دول عديدة ممّا يسمى بالعالم الثالث قد أخرجت نساءها للعمل، وزاحمن الرجال حتى في أخص شؤونهم وفي أشق الأعمال وأخطرها، فما رأينا تقدمًا ولا لمسنا تحضرًا إلا عبر يافطات عريضة للإعلان عن أفلام داعرة، أو مسرحيات ماجنة أو مسابقات لملكات الجمال أو إن شئت قل: ملكات الرذيلة لا فرق!!
المبحث السابع
دعاوى العلمانيين لإخراج المرأة من بيتها للعمل
لدعاة تحرير المرأة وإخراجها من منزلها إلى العمل والاختلاط بالرجال مبررات مفتعلة، وحجج واهية وشبه مردودة، ما انفكوا يتشبثون بها ويحاولون عبثا إقناع العقلاء بجدواها، ومن ذلك:
الحد من العمالة الأجنبية:
يزعم العلمانيون أن الحل العملي لمشكلة العمالة الوافدة،هي إحلال المرأة مكان تلك الحشود العريضة العاملة في مجال البناء والتجارة والحرف اليدوية،من سباكة ونجارة وحدادة وكهرباء وغيرها!!
وهم بهذا يستغلون الاستياء العام من الوجود الأجنبي في البلاد، لتمرير رغبات دفينة لإخراج المرأة من حصنها الحصين، لتقوم بتلك الوظائف التي حتى الساعة لم نعرف مواطنا واحدًا من الذكور يزاولها.
وهاهي المدن الصناعية التي يتم في ورشها إصلاح السيارات، وهاهي العمائر والفلل التي تحت الإنشاء وهاهي عشرات الألوف من محلات النجارة والسباكة والحدادة وغيرها،لا يوجد مواطن واحد من الذكور يقوم بمزاولتها، فهل ستزاولها نساؤنا؟!
إن الحد من مشكلة العمالة الأجنبية الكثيفة يمكن أن يتم من خلال وسائل أهمها:
الحد من تصاريح الاستقدام، ومنع استغلال النفوذ في الحصول عليها، ومكافحة المحسوبية، ففي ظننا أن الآلاف من تصاريح الاستقدام تباع وتشتري، وتحقق دخلًا جيدًا لبعض المتحايلين على الأنظمة والقوانين.