31 -الدعوة إلى توظيفهن في التوثيق الشرعي، وفتح أقسام نسائية في المحاكم.
وهكذا في سلسلة طويلة من المطالبات، التي تنتهي أيضًا بما لم يطالب به، نسأل الله سبحانه أن يبطل كيدهم، وأن يكف عن المسلمين شرَّهم، لا إله إلا هو سبحانه وتعالى).أ. هـ
و في هذا البحث سأحاول بإذن الله بذل الوسع في لمّ أطراف الموضوع وتسليط الأضواء على هذه القضية المهمة.
المبحث الأول
نظرة الإسلام للمرأة
للمرأة في الإسلام مكانتها العالية، ومرتبتها الرفيعة، فهي محفوظة الكرامة مكفولة الحقوق فالنساء شقائق الرجال وهن الأمهات والبنات والزوجات ونصف المجتمع المهم.
ففي الحديث قالت أم سلمة رضي الله عنها:"يا رسول الله، ما لنا لا نذكر في القرآن كما يذكر الرجال؟ فأنزل الله"إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات .."الآية (1) "
فاشتملت الآية على مساواة تامة بين الجنسين فيما يتعلق بالتكاليف والواجبات الشرعية بحسب كل منهما، وعدالة تامة في الأجور والثواب، فقال سبحانه في ختام الآية:"لهم مغفرة وأجر عظيم"
وقال كذلك:"من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون (النحل: 97) "
والإسلام ينظر للمرأة نظرة الإجلال والإكبار، بحكم الدور البارز الذي تقوم به، كراعية للبيت ومربية للأجيال ومؤسسة للمجتمع الكبير، وكم نلحظ عناية الكتاب والسنة بشأن البيت خاصة وربطه بالمرأة ربطًا مباشرًا، فآيات الكتاب العزيز تضيف البيوت للنساء في كل مرة حتى حال وقوع الطلاق، واقرأ:"لا تخرجونهن من بيوتهن .."الطلاق 1، وأمرهن بالقرار:"وقرن في بيوتكن"الأحزاب 33، وعند تبليغ العلم:"واذكرن ما يتلى في بيوتكن"الأحزاب 34
وأما في الصحيحين فحسبك قوله عليه السلام:"والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها" (2)
(1) أخرجه أحمد (27110) ورواه بن جرير من طرق 12/ 10 ط دار الفكر.
(2) البخاري (893)