تكوين لجان نزيهة لدراسة حاجة السوق من العمالة ،ومعرفة واقع كل مؤسسة عاملة وحاجتها من العمالة، إذ أن استقراء الواقع وسبره، يؤكد تكدس عمالة لا حاجة إليهم في كثير من مؤسساتنا الرسمية والخاصة . بل نجد الخادمات والسائقين يكتظون في بعض البيوت لدواعي المباهاة والترف المذموم.
تشجيع اليد العاملة الوطنية من الذكور للعمل في كافة المهن الضرورية، وتدريب المجتمع على تقبل هذه التوجه المهم، ولو في بعض المهن على الأقل إن لم يكن كلها.
إن العاملين الأجانب وعائلاتهم يشكلون نحو ثلث سكان السعودية، ويشاع أن 70%من القوى العاملة في السعودية هم من الأجانب ويتدفق كل عام 200 ألف شخص على سوق العمل بحثا عن وظيفة، مما زاد من بطالة المواطنين حتى بلغت 15% ،ولذا فإن إقحام المرأة سوق العمل سيقلل من فرص الذكور في ملء بعض الفراغ المحتمل ،مما سيزيد الطين بلة كما يقال، ويدفع معدلات البطالة إلى مستوى أعلى (1) .
هجرة الأموال:
وهذا المبرر هو نتيجة طبيعية لوجود العمالة الوافدة ،فإذا قلصت العمالة الوافدة التي أشرنا إليها، انخفض معدل هجرة الأموال إلى خارج البلاد.
ولكن من العجيب عدم طرح هؤلاء لمشكلة هجرة الأموال لأسباب أخرى ،كالسياحة خارج البلاد فأعداد السياح الذاهبين إلى الخارج هي الأعلى كمًا والأكثر إنفاقًا، ففي بريطانيا فقط أنفق السياح العرب 1.5 مليار عام 1996 م ،
ولذا لا تعجب حين تعلم أخي القارئ الكريم أنه بفضل هذه الإنفاقات الباهظة من السياح في غير بلدانهم؛ أصبحت السياحة مصدر الدخل الأول لدول كثيرة منها مصر على سبيل المثال!
وقد أنفق مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي 27 مليار دولار في السياحة الخارجية عام2000 م، وقالت مؤسسة ABK الدولية في دراسة لها: إن متوسط إنفاق الفرد الخليجي في رحلته بلغ 1814 دولارا بمعدل 135 دولارًا في الليلة الواحدة.
(1) موقع أرابيا على الإنترنت