الصفحة 57 من 81

وطبقا للدراسة نفسها ، فقد بلغ عدد الرحلات التي قام بها الخليجيون (1) العام الماضي 8.8 مليون رحلة شغلوا خلالها 199 مليون غرفة ،حيث سجل السعوديون 4.8 مليون رحلة دولية ، والإماراتيون 1.8 مليون رحلة، فالكويتيون 1.3 مليون رحلة فالبحرينيون 400 ألف رحلة، فالقطريون والعمانيون معا 700 ألف رحلة.

وبلغ عدد الليالي التي شغلها الخليجيون في الفنادق العالمية 200 مليون غرفة / ليلة (2) .

ولئن كانت تحويلات العمالة الوافدة للأموال هو في مقابل مردود إنتاجي في الداخل غالبًا إلاّ أن نفقات السياح لملايين الدولارات في الخارج ،إنما هو للمتعة واللذة دون مقابل، بل في أحيان كثيرة يكون في مقابل مردودات عكسية سواء فكرية أو عقائدية أو أخلاقية أو صحية !!.

ومعلوم كثرة العائلات الثرية التي تقيم حفلات زواج أبنائها وبناتها في الخارج، وتتباهى في الإنفاق المالي الغزير هناك، فضلًا عن توجه الكثيرين لشراء البيوت وتملك العقارات في بلدان أجنبية مختلفة ،مع ما يصاحب ذلك من رحيل للأموال بأرقام خيالية، سواء تلك الخاصة بإنشاء تلك البيوت والعقارات، أو تلك المبالغ التي تنفق لصيانتها وحراستها والسكن فيها وقت الإجازات والعطل.

كما أن الاستطباب بالخارج يتطلب هجرة أموال خيالية أيضًا، لمعالجة المرضى في مصحات أميركا وبريطانيا وأسبانيا وجنيف وغيرها من دول العالم ،وقد أنشئت مكاتب صحية في الخارج لمتابعة شؤون هؤلاء المرضى ،ترصد لها ميزانيات ضخمة، وكان الأولى في ظننا العناية بإنشاء المصحات المحلية، وتشجيع الطلاب على الانخراط في مجال الطب ،ليقل الاعتماد على الوافدين ،بالإضافة إلى استقدام بعض الكفاءات المسلمة إلى بلادنا حتى تحين فرصة سد النقص في كفاءتنا المحلية.

(1) عام 1421هـ

(2) الأسرة عدد 98جمادى الأولى 1422هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت