والمقصود أن مصاريف العلاج في الخارج التي تقدر بالملايين ،لم يبحث حلها على نطاق الصحف ووسائل الإعلام ،مما يدل على أن القضية ليست سوى توجهات فكرية مشبوهة، ورغبات دفينة في تغريب المجتمع.
إن هجرة الأموال إلى الخارج أمر مثير للقلق حقًا، لكن حصره في مسرب واحد مكابرة مستهجنة، ودعوة مشبوهة، فالأموال المدفوعة مقابل الواردات شيء يفوق الوصف، فلماذا فتح الأبواب على مصراعيها لاستيراد كل شيء مهما كان كماليا أو تافهًا ؟! حتى بلغ بنا الأمر أن نستورد مفرقعات الأطفال الباهظة الثمن، العظيمة الضرر بل حتى أطعمة القطط والكلاب المعلبة بعلب فاخرة ،ناهيك عن السجائر المحرمة شرعًا، الضارة بدنًا، المكلفة ثمنًا !!
إن الملايين من الدولارات تهاجر كل عام لأسباب متنوعة دون أن يفتح ملف لمناقشتها ،فأين الغيورون على المال العام، وميزان المدفوعات المختل ؟! أم أن القضية لا تعدو كونها اصطيادًا في الماء العكر وسباقًا محمومًا وراء أغراض شخصية دنيئة !!؟
زيادة الناتج القومي:
يزعم الإباحيون، ودعاة تحرير المرأة، أن إعطاء المرأة الفرصة لتعمل خارج منزلها، فيه مكاسب اقتصادية ذات أثر مهم في زيادة الناتج القومي ،من خلال نتاج المرأة إذا أضيف إلى نتاج الرجل .
والجواب عن هذه الفرية من وجوه:
إن هذا الكلام لو قيل في مجتمع خال من بطالة الرجال، لربما كان له حظ من النظر . لكن أن يقال هذا في بلد تبلغ نسبة بطالة الرجال فيه نسبة عالية جدًا لهو أمر مستهجن!.
ففي آخر إحصاءات وزارة التخطيط بحجم البطالة في السعودية ،تبين أن نسبة البطالة في الذكور آخذة في الارتفاع، ومن المشاهد كثرة الخريجين من الجامعات السعودية الذين تزدحم بهم البيوت دون أن يجدوا أعمالًا يسترزقون منها، حتى شاع تذمرهم وتضجرهم ولم يعد بخاف أو بسر!!.