ويجاب عنه كذلك أن ما تتقاضاه المرأة من رواتب وما تقدمه من إنتاج، يقل كثيرًا عما تدفعه الأسرة والمجتمع إزاء تخلي المرأة عن وظيفتها الأساس في البيت ،وحلول الخادمة بدلًا منها، بالإضافة إلى نفقات تدفع مقابل طهي الطعام وغسل الثياب وكيها وغيرها ،مما لا بد منه إزاء تخليها عن واجباتها .
إن ما يدفعه المجتمع من تكاليف غير منظورة على المدى البعيد، إزاء النتائج السلبية المترتبة على خروج المرأة من البيت، وتنازلها عن وظيفتها الأهم, لأمر يدعو إلى القلق فعلًا فانحراف الأبناء، وفقرهم العاطفي، واضطرابهم النفسي،كل هذه أعباء إضافية يتحملها المجتمع بمرور الوقت ، فما هذه المؤسسات الاجتماعية والإصلاحيات ودور الرعاية النفسية، والتربوية بما تتطلبه من ميزانيات باهظة إلا ردة فعل لاستيعاب تلك الجموع الغفيرة من الفتيان والفتيات الفاقدين للرعاية الأسرية الفاعلة ، والتي من أهمها غياب الوالدين بسبب ظروف العمل .
إن زيادة الناتج القومي يتحقق من خلال وسائل عديدة ، ليس منها إخراج المرأة إلى العمل فمن ذلك:
الاستغلال الأمثل للثروة وعوائد النفط بتشجيع الصناعات الوطنية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات كمرحلة أولى يعقبها مراحل أخرى من التطوير والتصدير.
محاولة إيجاد مصادر إيرادات جديدة، وعدم الاعتماد على النفط فقط من خلال البحث عن المعادن الأخرى، وإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية لاستغلالها صناعيًا وتجاريًا .
العناية بتنمية الزراعة والإنتاج الحيواني ونموها لتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتوفير العملات الصعبة بالداخل بدلًا من رحيلها إلى المستثمر الأجنبي ، وفي تجربة القمح والألبان وغيرها شاهد مهم على فاعلية هذا الإجراء.
توفير دخل ثابت للمرأة يحميها من الحاجة والعوز.