الصفحة 62 من 81

وأما في حالة الحمل والولادة فإليك الحقائق التالية:

يسحب الجنين ما يحتاج إليه من مواد لبناء جسمه حتى ولو ترك الأم شبحًا هزيلًا.

يضخ القلب قبل الحمل حوالي: 6500 لتر من الدم يوميًا ، أما في أثناء الحمل وخاصة قرابة نهايته فتصل كمية الدم التي يضخها القلب 1500 لتر (1) .

فالمرأة التي هذه طبيعتها حائض أو حامل أو نفساء ،كيف يمكن أن تقوم بوظائف خارج بيتها ، تتطلب جهدًا متواصلًا واستنفارًا دائما للأعصاب والمشاعر ؟؟

وأي زيادة في الناتج القومي من امرأة تارة مريضة بسبب الحيض ، وأخرى مجهدة بسبب الحمل وثالثة مضطجعة بسبب الولادة والرضاع؟!

إن من المكابرة بمكان إغفال الفوارق الخلقية والاستعدادات النفسية والفطرية بين الجنسين ، ومحاولة مصادمة السنن الكونية والشرعية القاضية بضرورة التمييز بين الذكور والإناث .

وإن الانسياق وراء سياسات الكفار وطرائق عيشهم وأساليب حياتهم ، حيث لا دين ولا رادع من أخلاق أو قيم هو ردة فكرية وهزيمة نفسية وعبودية مقيتة للهوى ووسوسة الشيطان .

ولقد تحقق للمسلمين السيادة الكونية والريادة الأممية في عصور الفتوحات الزاهرة ، دون أن تخرج نساؤهم متبرجات فاتنات، أو مزاحمات للرجال في سوق العمل مهما كان محافظًا وبعيدًا عن أجواء الفتنة الحادثة اليوم

فهل يعي عقلاء قومي هذه الحقيقة الناصعة ، فيتخلون عن عنادهم ومكابرتهم ، ويجنبون الأمة ويلات نداء اتهم المتكررة لتغريب المرأة المسلمة وإفسادها؟!.

هل يتأمل هؤلاء بمنطق العقل والحكمة ما آل إليه حال المجتمعات المعاصرة والغابرة ؛من الانحدار الأخلاقي والتخلف الاجتماعي والتفكك الأسرى ، نتيجة خلاعة النساء وسفورهن وتهتكهن الأخلاقي المسف عياذًا بالله تعالى؟!

(1) عمل المرأة في الميزان محمد البار ص88

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت