أن الناس هناك يحيون لشهواتهم، فهم يريدون المرأة في كل مكان .. فأخرجوها من بيتها لتكون معهم.. ولهم .. ألا ترى كيف يسخرونها لشهواتهم الدنيئة في الأفلام الداعرة والصورة العارية والإعلانات, حتى إعلانات صابون الحلاقة.. ولمعان الأحذية .. ودور البغاء..!! .
أن البخل والأنانية شديد عندهم، فهم لا يقبلون أن ينفقوا في زعمهم على من لا يعمل إلا أعمالا بسيطة، ولا يرون تربية الأولاد أمرًا هامًا، ومهمة شاقة، لأنهم لا يبالون بدين وتربية.
أن المرأة عندهم هي التي تهيئ بيت الزوجية، فلا بد لها أن تعمل وتجمع المال حتى تقدمه مهرًا لمن يريد الزواج بها. وكلما كان مالها أكثر كانت رغبة الرجال فيها أكثر.
ومع ذلك فما يزال هناك بعض من الآباء ينفقون على بناتهم إذا بلغن، ولا يرضون لهن بالعمل خارج البيت، ولا بمخالطة الرجال إلا في حدود ضيقة، وقليل ما هم.
وهي اليوم تجد الحرية لخروجها من البيت، فتخادن من تشاء، وتصادق من تشاء، وتذهب حيث تشاء وتنام حيث تشاء. وقد استمرأت هذه الحياة الفاسدة، واستمرأ الرجال ذلك فيهن، ومعهن. فلن تعود المرأة هناك إلى بيتها وإلى عفافها، إلا إذا عادت إلى الإسلام، فهو وحده الكفيل بإعادة الحياة الإنسانية إلى فطرتها، وتقويم كل اعوجاج وانحراف فيها.
وقد طرح الأستاذ وهبي غنجي هذا التساؤل ثم أجاب عليه:
قد يقول قائل: إذن لماذا خرجت المرأة الأوروبية لتعمل خارج البيت وما تزال..؟.
أقول لهذا أسباب عديدة ليس منها سبب يقصد به إكرام المرأة. وهاك بعضها:
إن الأب هناك لا تكلفه الدولة الإنفاق على ابنته إذا بلغت الثامنة عشر من عمرها لذا فهو يجبرها على أن تجد لها عملًا إذا بلغت ذلك السن.. وكثيرًا ما يكلفها دفع أجرة الغرفة التي تسكنها في بيت أبيها فضلًا عن أجرة غسل الثياب وكيها.