المكروهة هي النوافل المطلقة أما النوافل التي لها أسباب فلا تكره ..."، فأي فرق بين قوله رحمه الله والقول الذي أنكره و عده استدراكًا؟ الشيخ أدخل من كلامه استثناء على أحاديث النهي عن الصلاة في أوقات الكراهة استفاده من الأحاديث الأخرى، والعلماء الذين قالوا بتوجه النهي في حديث السبت لإفراده أدخلوا استثناءات استفادوها من أحاديث أخرى، وليس في صنيع الشيخ أو صنيع أولئك الأئمة رحمة الله على الجميع استدراك على النبي صلى الله عليه وسلم، حاشاهم."
لقد قال الشيخ رحمه الله في أحد أشرطته"هذا الحديث صحيح وكل من يضعفه فهو الضعيف المضعف، لأنه يضعف بدون علم"
و رغم أن الشيخ رحمه الله قد استخدم صيغة العموم إلا أننا نحسن الظن به ونقول أنه لم يعنِ بذلك الأئمة الكبار الذين ضعفوا الحديث، فإن كان الظن في محله إن شاء الله، فما المانع أن يوجد من المتأخرين من يرى الحق مع أولئك الأئمة؟
وهل كونه مخطئًا في رأيه يلزم منه أنه يضعف بلا علم؟
لقد كنت أتمنى ألا أتناول هذه النقطة ولا سابقتها في هذا البحث، ولكن ما سمعته أو قرأته من بعض الأخوة ممن يتابعون الشيخ رحمه الله في هذه المسألة قد حملني على الكلام.
فهذا أحدهم يقول لي في حوار معه: الشيخ ناصر رحمه الله يقول كل من يضعف هذا الحديث فهو الضعيف المضعف!!
وهذا آخر يقول في بحث له ـ غفر الله له ـ: يتبين لمن له أدنى معرفة بعلم المصطلح أن الحديث صحيح غاية في الصحة ... و بذلك يتبين لصاحب الاعتراض الأول ضعف قول شيخ الإسلام بن تيمية و ابن حجر و قول الإمام مالك رحمه الله إنه كذب، ... و كذلك تبين ضعف قول النسائي و الطحاوي.
فهل هؤلاء الأئمة الذين ذكرهم وغيرهم من المضعفين ليس لديهم أدنى معرفة بعلم المصطلح؟ معاذ الله!
لوازم القول بحرمة صيام السبت في النفل: