الصفحة 19 من 32

العيد من الإباحة إلى التحريم، فاتفق قدرًا أن كان المخصص حاظرًا و العام مبيحًا، و أما في مسألة صوم السبت فالعام هو الحاظر والمخصص هو المبيح.

4.إن قيل لا بل تحريم صيام الإثنين أو الخميس إن صادفا يومي العيد هو من باب تقديم الحاظر على المبيح و استثناء القليل من الكثير، قلنا فإنا لا نعلم طريقًا للجمع غير ما ذكرنا في النقطة السابقة فإن كانت غير مقبولة فالانتقال لقواعد الترجيح لا إشكال فيه لتعذر الجمع، بينما الجمع في صيام السبت ممكن فلم نحتج لقواعد الترجيح.

5.الإجماع منعقد على حرمة صيام يومي العيد، بينما حرمة صيام السبت في النفل لم يقل بها أحد قبل الشيخ الألباني رحمه الله.

الإشكال السادس

فهم السلف

سئل الشيخ رحمه الله في الشريط (182) : دائمًا ندندن حول عبارة"الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة"فعمن تنقلون من سلف الأمة قولهم بظاهر هذا الحديث؟

الشيخ: جوابنا من ناحيتين فعندما نقول أننا سلفيون و لا نقول بقول إلا أن نسبق إليه، أظنك تعلم أن هذا نقوله في فهم النص عندما يكون له أكثر من معنىً واحد، و بخاصة أنا شخصيًا أعجمي الأصل فأنا أتهم نفسي والعرق دساس، لذلك عندما يكون هناك نص يحتمل أكثر من وجه فأنا أجبن حين ذاك إلا أن يكون لي سلف أما إذا كان الأمر واضحًا مثل قوله تعالى {و إذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها} فلا نحتاج إلى من سبقنا إلى القول بحيوا بأحسن منها لأن هذا نص صريح، وفي مثل هذا يقول الإمام الشافعي رحمه الله أن الحديث يثبت الحكم به وحده وليس بحاجة أن يدعم بعمل بعض أهل العلم، أي الحديث الذي يكون هكذا واضحًا، هذا الجواب رقم واحد،

الجواب:

1.رحم الله الشيخ فلو أن الحديث لم يكن يحتمل غير معنىً واحد وهو المعنى الذي يقول به من حرمة صومه في النفل مطلقًا، فكيف يقول الإمام أحمد لما سئل عن صوم السبت:"أما صيام يوم السبت يفرد به فقد جاء فيه ذلك الحديث حديث الصماء ..."؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت