وأخرجَ عن فهد، نا أحمدُ بن يونسَ، ثنا (1) أبو بكر، عن مطرف، عن أبي الجهم، عن البراء قال: ضلَّتْ لي إبلٌ فخرجتُ في طلبِها، فإذا الخيلُ قد أقبلت، فلمَّا رآى أهل الماءِ الخيل انضمُّوا إليّ، وجاؤوا إلى خباءٍ من تلكَ الأخبية، فاستخرجوا منها رجلًا، فَضَرَبُوا عُنُقَهُ، وقالوا: (هَذَا رَجُلٌ أَعْرَسَ بِامْرَأةِ أَبِيه فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ فَقَتَلَه) (2) .
تنبِيهان:
الأَوَّل: المشهور أنَّ اسمَ أبي بردة، قال البراء: هانئ، فيختلجُ حينئذٍ أنَّ في روايةِ الطَّحاويِّ وقعَ أنَّ صاحبَ اللَّواءِ الحارث، فيتوهَّمُ أنَّ الواقعةَ متعدِّدَةٌ، لكنَّ الأمرَ ليس كذلك، فإنَّهم ذكرُوا في اسمِ أبي بردةَ اختلافًا، وذكروا قولَ بعضِهم أنَّهُ الحارثُ بن عمرو، كما قال ابنُ عبدِ البرِّ (3) في (( الاستيعابِ في أخبارِ الأصحاب ) ): أبو بريدةُ بن نيار، اسمُهُ هانئ بن نيار، هذا قولُ أهلِ الحديث.
وقيل: اسمُهُ هانئ بن عمرو، هذا قولُ ابنِ إسحاق.
وقيل: بل اسمُهُ الحارثُ بن عمرو، ذكرَهُ هشامٌ عن الأشعثِ عن عَديٍّ عن البراءِ قال: مرَّ بي خالي، وهو الحارثُ بن عمرو، وهو أبو بردة ابن نيار.
وقيل: مالكُ بن هبيرة، قالَه: إبراهيمُ بن عبدِ اللهِ الخُزَاعي، كان عقبيًَّا، بدريًَّا.
(1) وقع في الأصل: نا، والمثبت من (( شرح معاني الآثار ) ).
(2) في (( شرح معاني الآثار ) ) (3: 149) .
(3) هو أبو عمر، يوسف بن عبد الله بن عبد البَرّ النمري القُرطبي المالكي، كما في (( أنساب السَّمْعَاني ) )، أو يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر، كما في (( التذكرة ) ): إمام أهل الحديث في وقت شارح (( الموطأ ) )وغيره، المتوفَّى سنة (463) في الربيع الآخر، وولادته سنة (368) . منه رحمه الله.