: منها شبهةُ عقدٍ كما إذا تزوَّجَ بلا شهود، أو (1) أمَةً بغيرِ إذن مولاها، وأمَةً على حُرَّة، ومجوسيّةً، وخمسةً في عقدة، أو جمعَ بين أُختَيْن، أو تزوَّجَ بمَحارمه، أو تزوَّجَ العبدُ أَمَةً بغيرِ إذن مولاها فوطِئَها، فإنَّهُ لا حدَّ في هذهِ الشُّبهةِ عنده، وإن عَلِمَ بالحرمةِ بصورةِ العقد، لكنَّهُ يعزَّر، وأمَّا عندهما فكذلك، إلاَّ إذا عَلِمَ بالحرمة، والصَّحيحُ هو الأوَّل، كما في (( المضمرات ) ).
وفي موضعٍ منه: إذا تزوَّجَ بمَحْرَمِهِ يحدُّ عندهما، وعليه الفتوى.
وذكر في (( الذَّخيرة ) ) (2) إنَّ بعضَ المشايخِ ظنَّ أن نكاحَ المحارمِ باطلٌ عنده، وسقوطُ الحدِّ بشُبْهةِ الاشتباه، وبعضُهُم: أنَّهُ فاسد، والسُّقوطُ بشُبْهةِ العقد. انتهى (3) .
-الإفادةُ الثالثة -
في تفصيل مذهب الحنفيَّة وتوجيهه
(1) في (( جامع الرموز ) ): و.
(2) لبرهان الدين، مؤلِّف (( المحيط ) )محمود على المشهور، أو محمد بن التاج أحمد البُخاري، من أجلَّة الفقهاء، بسطتُ في ترجمتِهِ وأعزتِهِ في (( الفوائد البهية ) ) (ص 291 - 292) ، و (( تعليقاتها ) ) [أي (( التعليقات السنية ) )، (ت 616 هـ) ] . منه رحمه الله.
(3) من (( جامع الرموز في شرح النقاية ) ) (2: 291) .