الصفحة 9 من 127

فلعنةُ (1) ربِّنا أعداد رمٍل

على مَن ردَّ قولَ أبي حنيفة (2)

فأجبتُ إلى مُلتمسِهم، وشرعتُ في انجاحِ مُقترحِهم مسمَّيًا الرَّسالةَ بـ:

(( القول الجازم في سقوط الحدّ بنكاح المحارم ) )

سالكًا فيه مسلكَ الإنصاف، باعدًا عن طريقِ الاعتساف، جعلَهُ اللهُ نافعًا، وحَكَمًا مُصلحًا عند تنازعِ عبادِه، وباعثًا لمغفرةِ مؤلِّفِهِ ولنجاتِه.

ولنذكرْ أوَّلًا نُبَذًا من الأحاديثِ الواردةِ في هذا الباب، ثمَّ نعقبُهُ بذكرِ المذاهبِ فيه، وإحقاق الصَّوابِ مرتَّبًا على إفاداتٍ مشتملةٍ على مهمَّات.

-الأولى -

في إيراد الأخبار مع ما لها وما عليها

(1) أي مَن ردَّ عليه ردًَّا بلغَ إلى حدِّ لعنه وتحقيره، فإن ذلك موجب الإبعاد والطرد، لا مجرَّدَ الطَّعن في الاستدلال مع التزام الإنصاف، وهو خير الأوصاف. منه رحمه الله.

(2) أجد في نفسي شيئًا من نسبة كل هذه الأبيات إلى ابن المبارك؛ لأنه توفي سنة (181 هـ) ، وتوفيَّ الشافعي (204 هـ) ، وقد ذكر صاحب (( الفهرست ) ) (1: 284) هذه الأبيات إلى حججٍ ضعيفة، ونسبها إلى ابن المبارك. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت