الصفحة 24 من 127

وشروحِهِما (1) ، وغيرها من الكتبِ المعتبرةِ من المتونِ والشُّروح والفتاوى المعتمدة أنَّ حدَّ الزِّنا يسقطُ بشُبُهات.

ذكرَ بعضُهُم: كمؤلِّفِ (( الكَنْز ) (( الوقايةِ ) )وغيرهما: إنَّ المسقطَ اثنتان: شُبُهةُ في المحلّ، وشُبُهةُ في الفعل.

وبعضُهُم (2) : إنَّ المسقطَ ثلاثُ شُبُهات، وزادوا شبهةً بالعقد.

-أمَّا الشُّبهةُ الأُولى -

وهي الشُّبهةُ في المحلّ

أي محلِّ الوطء، وهو الموطوءة، وتسمَّى شبهةً حكميّة، وشبهةً في الملكِ أيضًا: فهي أن يقومَ هناكَ دليلٌ نافٍ للحرمةِ في المحلّ في نفسِ الأمرِ من غيرِ توقُّفٍ على ظنِّ الجاني واعتقاده، فيورثُ ذلك اشتباهًا ولو خفيفًا وضعيفًا في حرمةِ المحلّ، والصُّورُ التي توجدُ فيها هذه الشُّبُهةُ كثيرةٌ غيرُ محدودةٍ عند التَّحقيق، وإن ذكرَ الصَّدرُ الشَّهيدُ (3) في (( شرحِ الجامعِ الصَّغير ) ): أنَّها توجدُ في ثمانيةِ مواضع، وصاحبُ (( الهداية ) ) (4) ذكرَ أنَّها في ستَّةِ مواضع:

-فمنها -

(1) مثل: (( رمز الحقائق شرح كنْز الدقائق ) ) (1: 280) ، و (( البحر الرائق شرح كنْز الدقائق ) ) (5: 13) ، و (( تبيين الحقائق شرح كنْز الدقائق ) ) (3: 176) ، و (( شرح ملا مسكين على الكنْز ) ) (ص 155) ، و (( فتح الله المعين على شرح الكنْز ) ) (2: 357) ، و (( كنْز البيان مختصر توفيق الرحمن على الكنْز ) ) (ص 70) ، و (( شرح الوقاية ) )لصدر الشريعة (ق 111/أ) ، و (( شرح الوقاية ) )لابن ملك (ق 139/ب) . و (( حاشية عصام الدين على شرح الوقاية ) ) (ق 150/ب) ، و (( ذخيرة العقبى على شرح الوقاية ) ) (ص 163) ، و (( عمدة الرعاية في حل شرح الوقاية ) ) (2: 283) .

(2) كابن الهمام في (( فتح القدير ) ) (5: 32) .

(3) هو عمُّ صاحب (( الذخيرة ) )، وأستاذ صاحب (( الهداية ) )عمر بن عبد العزيز بن عمر بن مازه البُخاريّ، المتوفَّى سنة (536) . منه رحمه الله. سبقت ترجمته.

(4) علي بن أبي بكر المَرْغِينَانِيّ، المتوفَّى سنة (593) . منه رحمه الله. سبقت ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت