أخرجَ أبو داود (1) في (( سننِهِ ) )عن طريقِ أبي الجهم، عن البراءِ بن عازبٍ قال: بينما أنا أطوفُ على إبلٍ لي ضلَّت، إذ أقبلَ ركبٌ أو فوارسٌ معهم لواء، فجعلَ الأعرابُ يطيفون بي لمنْزِلتي من النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، إذ أتوا قبةً فاستخرجُوا منها رجلًا، فضربوا عنقَه، فسألتُ عنه، فذكرُوا أنَّه عرَّسَ بامرأةِ أبيه (2) .
وأخرجَ أيضًا من طريقِ يزيدٍ بن البراءِ عن أبيهِ قال: لقيتُ عمِّي ومعهُ راية، فقلتُ له: أين تريد؟ فقال: (بَعَثَنِي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى رَجُلٍ نَكَحَ اِمْرَأةَ أَبْيه، فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ وَآخُذَ مَالَه) (3) .
وأخرجَ الحاكمُ (4) في (( المستدرك ) )، وقال: صحيحُ الإسنادِ ولم يخرِّجاهُ عن عكرمةَ عن ابنِ عبَّاسٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: (مَتَى وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ فَاقْتُلُوه) (5) .
(1) هو سليمانُ بن الأشعثِ السِّجستانيّ، نسبةَ الى سِجستان بكسرِ السِّينِ المهملة، والجيم بعدها سينٌ مهملةٌ ساكنة، بعدها تاءٌ مثناةٌ فوقية، ثمَّ ألف ثمَّ نون، هو إقليمٌ معروفٌ متَّصلٌ ببلادِ الهند، ما بينَ الهندِ وهرات لا إلى سِجستان قرية ببصرة، ولد سنةَ (202) ، وماتَ بالبصرة في شوَّال سنة (275) ، كذا في (( تذكرةِ الحفَّاظ ) ) (1: 591 - 593) للذَّهبي و (( طبقاتِ الشَّافعية ) )للتَّاجِ السُّبكي. منه رحمه الله.
(2) انتهى من (( سنن أبي داود ) ) (4: 157) .
(3) في (( سنن أبي داود ) ) (4: 157) .
(4) هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله النَّيسابوري، إمام أهل الحديث في وقته، وُلِد سنة (321) ، ومات سنة (405) ، وقد تولَّى القضاء بنيسابور، فعرف بالحاكم. كذا في (( طبقات الشافعية ) )لابن شهبة الدِّمشقيّ (1: 197 - 198) ، و (( تذكرة الحفاظ ) ). منه رحمه الله.
(5) في (( مستدرك الحاكم ) ) (4: 397) .