مَحْرَمٍ نكحَها، وقالا: إن علمَ الحُرْمَةَ حدّ. وعليه الفتوى (( خلاصة ) ) (1) ، لكن المرجَّحَ في جميعِ الشُّروحِ قولُ الإمام، فكان الفتوى عليهِ أولى، قاله قاسمٌ في (( تصحيحِه ) )، لكن في القُهُسْتَانيُّ عن (( المضمرات ) ) (2) : على قولهما الفتوى. انتهى (3) .
وفي (( جامعِ الرُّموز ) )للقُهُسْتانِيّ (4)
(1) خلاصة الفتاوي )) لطاهرِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ الرشيد بن الحسين البُخَاريّ، افتخار الدِّين، قال: الكفوي: كان عديم النظير في زمانه، فريد أئمة الدهر شيخ الحنفية بما وراء النهر، من أعلام المجتهدين في المسائل، ومن مؤلفاته: (( النصاب ) )، و (( خزانة الواقعات ) )، (1/ 482 ـ 542 هـ) . ينظر: (( الجواهر ) ) (2: 276) ، (( التاج ) ) (ص 172) ، (( الفوائد ) ) (ص 146) .
(2) جامع المُضْمَرات والمشكلات شرح مختصر القُدُوريّ )) ليوسف بن عمر بن يوسف الصُّوفِيّ الكادوري البَزَّار الحنفي، المعروف عند الترك: بنبيرهء شيخ عمر، قال الكفوي: شيخ كبير وعالم نحرير جمع علمي الحقيقة والشريعة، وهو أستاذ فضل الله صاحب (( الفتاوى الصوفية ) )، من مؤلفاته: (ت 832 هـ) . ينظر: (( الكشف ) ) (2: 1632) ، (( الفوائد ) ) (ص 380) .
(3) من (( الدر المختار ) ) (3: 153 - 154) .
(4) هو شمس الدين، محمد الخُراسانيّ، مفتي بخارا، المتوفَّى في حدود سنة (950) ، أو في حدود سنة (962) ، وكتابه من الكتب الغير المعتبرة عند الفقهاء. منه رحمه الله.
وأضيف: قال علي القاري: قال عصام الدين في حقِّ القُهُسْتَانِيّ: إنَّهُ لم يكن من تلامذة شيخ الإسلام الهَرَويّ، لا من أعاليهم، ولا من أدانيهم، وإنما كان دلال الكتب في زمانه، ولا كان يعرف الفقه، ولا غيره بين أقرانه، ويؤيِّدُه أنه يجمعُ في شرحه هذا بين الغثِّ والسَّمين، والصَّحيح والضعيف من غير تصحيح، ولا تدقيق، فهو كحاطب الليل، جامع بين الرطب واليابس في الليل. ينظر: (( دفع الغواية ) ) (ص 37) ، (( تذكرة الراشد ) ) (ص 56) ، (( غيث الغمام ) ) (ص 30) .