إلا أن القاعدة {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [1] ، وقوله تعالى: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابًا يلقاه منشورًا * اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا} [2] .
إن هذا الإحساس بالمسئولية يجعل المسلم يقوم بواجبه نحوما أمره الله به، وإن كان من ضمن واجبات المسلم التزام الجماعة ودعوة الغير، ولكن تقصير الغير لا يعد مبررًا لأن يقصر.
-عدم استصغار العمل أوالنظر إليه على أنه قليل:
فرب أمرٍ تراه صغيرًا وهوعند الله كبير وعظيم، ولهذا قال رسول الله - ? -:"لا تحقرن من المعروف شيئًا ولوأن تلقى أخاك بوجه طلق" [3] ، والقرآن الكريم يعمق ذلك في نفس المؤمن {فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره} [4] .فقد كان السلف يرى الأمور على غير ما يرى الكثير فعن أنس رضي الله عنه قال:"إنكم لتعملون أعمالًا كنَّا نعدها على عهد رسول الله ? من الموبقات" [5] .
فلا تستصغر أمرًا مهما كان صغيرًا فقد يكون عند الله كبيرًا.
-النظر إلى النتائج والأجر الكبير:
فإن المتمعن في قول الرسول ?:"فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم" [6] .
وقوله ?:"من سنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء" [7] .
من يدرك ذلك يعلم أهمية الإيجابية. فإذا أدرك المسلم أن أداء واجبه نحوالدين يحقق له هذا الأجر العظيم وجب عليه أن يسارع.
-أن لا يكلف النفس ما لا يطيق:
فإن تكليف النفس ما لا تطيق يؤدي إلى الفتور واليأس عند الإنسان، قال تعالى: لا يكلف الله نفسًا إلا
(1) فاطر: 18
(2) سورة الإسراء
(3) رواه مسلم
(4) سورة الزلزلة
(5) رواه البخاري
(6) [جزء من حديث أوله لأعطين الراية غدًا رجلًا يفتح الله على يديه - البخاري]
(7) رواه مسلم