الصفحة 21 من 54

إلا أن القاعدة {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [1] ، وقوله تعالى: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابًا يلقاه منشورًا * اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا} [2] .

إن هذا الإحساس بالمسئولية يجعل المسلم يقوم بواجبه نحوما أمره الله به، وإن كان من ضمن واجبات المسلم التزام الجماعة ودعوة الغير، ولكن تقصير الغير لا يعد مبررًا لأن يقصر.

-عدم استصغار العمل أوالنظر إليه على أنه قليل:

فرب أمرٍ تراه صغيرًا وهوعند الله كبير وعظيم، ولهذا قال رسول الله - ? -:"لا تحقرن من المعروف شيئًا ولوأن تلقى أخاك بوجه طلق" [3] ، والقرآن الكريم يعمق ذلك في نفس المؤمن {فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره} [4] .فقد كان السلف يرى الأمور على غير ما يرى الكثير فعن أنس رضي الله عنه قال:"إنكم لتعملون أعمالًا كنَّا نعدها على عهد رسول الله ? من الموبقات" [5] .

فلا تستصغر أمرًا مهما كان صغيرًا فقد يكون عند الله كبيرًا.

-النظر إلى النتائج والأجر الكبير:

فإن المتمعن في قول الرسول ?:"فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم" [6] .

وقوله ?:"من سنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء" [7] .

من يدرك ذلك يعلم أهمية الإيجابية. فإذا أدرك المسلم أن أداء واجبه نحوالدين يحقق له هذا الأجر العظيم وجب عليه أن يسارع.

-أن لا يكلف النفس ما لا يطيق:

فإن تكليف النفس ما لا تطيق يؤدي إلى الفتور واليأس عند الإنسان، قال تعالى: لا يكلف الله نفسًا إلا

(1) فاطر: 18

(2) سورة الإسراء

(3) رواه مسلم

(4) سورة الزلزلة

(5) رواه البخاري

(6) [جزء من حديث أوله لأعطين الراية غدًا رجلًا يفتح الله على يديه - البخاري]

(7) رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت