الثالث: أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه روى الحاكم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يغنى حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، وإن البلاء لينزل فيلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة" [1] .
وعن ثوبان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمل إلا البر، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه" [2] .
المسألة الثالثة: الإلحاح في الدعاء:
وهومن أنفع الأدوية، وقد روى بن ماجة في سننه من حديث أبوهريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من لم يسأل الله يغضب عليه" [3] وذكر الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله يحب الملحين في الدعاء"، وفي كتاب الزهد للإمام أحمد عن قتادة قال: قال مورّق:"ما وجدت للمؤمن مثلا إلا رجلا في البحر على خشبة، فهويدعويا رب يا رب، لعل الله عز وجل ينجيه".
المسألة الرابعة: من آفات الدعاء"استعجال العبد واستبطاء الإجابة:"
فيستحسر ويدع الدعاء، وهوبمنزلة من بذر بذرا أوغرس غرسا، فجعل يتعاهده ويسقيه، فلما استبطأ كماله وإدراكه تركه وأهمله فعن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي" [4] ."
وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يزال يستجاب للعبد، ما لم يدع بإثم أوقطيعة رحم، ما لم يستعجل قيل: يا رسول الله وما الاستعجال؟ قال: يقول قد دعوت وقد دعوت، فلم أرى يستجاب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء" [5] .
المسألة الخامسة: أوقات الإجابة:
إذا جمع مع الدعاء حضور القلب وجمعيته بكليته على المطلوب، وصادف وقتا من أوقات الإجابة الستة وهوالثلث الأخير من الليل، وعند الأذان، وبين الأذان والإقامة، وإدبار الصلوات المكتوبات، وعند صعود
(1) أخرجه الحاكم وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي، ولكن حسنه الألبانى.
(2) أخرجه الحاكم ووافقه الذهبي.
(3) حسنه الألباني.
(4) رواه البخاري
(5) رواه مسلم