الصفحة 17 من 32

3.التعريف بصاحب كتاب (الأقوال المأثورة لأبراهام بن عزرا) .

4.التعريف بكتاب الأقوال المأثورة لأبراهام بن عزرا، والمواضع التي أخذت منها هذه الأقوال داخل إنتاجاته.

5.القيم الدينية في كتاب (الأقوال المأثورة لابن عزرا) وتقسيمها إلى تعبدية ودنيوية.

أهداف البحث:.

1.توضيح دور الثقافة الإسلامية في فكر يهود الأندلس.

2.إظهار الفارق بين القيم في ديانة بني إسرائيل والقيم في ديانة اليهودية.

3.الكشف عن شخصية أبراهام بن عزرا من خلال أعماله.

4.بيان ماهية القيم في كتاب ابن عزرا.

5.القيم االدينية التعبدية والقيم الدينية الدنيوية.

الثقافة الإسلامية والقيم الإسلامية ومدى تأثيرها على غير المسلمين

قد أحسن المسلمون معاملة أهل الذمة من اليهود والنصارى، فاستظل الجميع بالحرية والعدالة، فنالت كافة الطوائف داخل البلدان الإسلامية حريتها كاملة غير منقوصة [1] ، ونزعت عنهم قيودا كانت قد فرضت عليهم، فتغيرت أحوالهم الدينية والإجتماعية والإقتصادية [2] وبعد أن عاش اليهود عصرا من الإضطهاد تحت حكم القوط [3] المتنصرين، جاء الإسلام بقيم دينية [4] ارتضاها الله للعباده"فاسترد اليهود أملاكهم التي سلبت منهم تحت الحكم المسيحي، كما استعادوا كرامتهم التي كانت أهدرت، فكان من الطبيعي أن ينظر هؤلاء وأولئك بارتياح إلى الدين الإسلامي الذي يحمله العرب الفاتحون [5] "

وفى ظل هذا التسامح وتحت حكم الإسلام عاش اليهود في الأندلس [6] ، فنعموا بخيرات هذا الفتح المبين، وأخذ عددهم يتضاعف، وصار بمقدورهم أن يتنقلوا من مدينة أندلسية إلى أخري، بعد أن كانت هناك قوانين تحدد إقامتهم في مدن بعينها، هذه القوانين فرضها عليهم حكام شبه الجزيرة الأيبيرية"أسبانيا"في الماضي [7] ، ولم يكن غريبا أن ينظر اليهود إلى ثقافة الفاتحين متأثرين منبهرين، بعد أن استشعر اليهود

(1) - محمد كرد علي: غابر الأندلس وحاضرها، المطبعة الرحمانية بمصر، 1923، ص 38

(2) - د. لطفي عبد البديع: الإسلام في أسبانيا،. مكتبة النهضة المصرية بالقاهرة، 1958، ص 33

(3) القوط: لقد عرفوا منذ زمن قديم بالسيسين نسبة إلى الأرض التى كانوا يعمرونها في المشرق فيما بين الفرس واليونان وهم في نسبتهم الصين ولد ماغوغ بن يافث ولهم مع الملوك السريان حروب موصوفه ثم كانت لهم حروب مع الفرس بعد تخريب بيت المقدس وبناء روما .. ثم غلبهم الأسكندر وصروا مملكته واندرجوا في قبايل الرومان واليونان.

فضلا راجع: ابن خلدون تاريخ العلامة بن خلدون: مجلد 2 دولة اليونان طيع دار الكتاب اللبنانى 1981 م. ص 375

(4) تنزل القرآن الكريم بالقيم الدينية (تعبدية وسلوكية) جمعت في آية جامعة، سميت بآية البر، حيث قال الله عز و جل

(لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) (سورة البقرة آية 177)

(6) الأندلس: هي شبه جزيرة إيبريا وهي الأندلس طبقا للاسم العربي ولقد اختلفوا في التسمية وأصلها والأرجح ما كتبه المقري في كتاب نفح الطيب وهو قريب مما عليه الإجماع 0 حول هذا الاسم، فضلا راجع: دائرة المعارف الإسلامية: تحقيق إبراهيم زكي خورشيد وآخرون، مطبعة دار الشعب، القاهرة، 1973، جـ 3، ص 42

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت