تفهموا وأبصروا إبصارا ولا تعرفوا)، وهذا يعني أن نص الفقرة جاء ليدلل على عدم فهم نصوص العهد القديم كما ينبغي، وبذلك تكون العبارة المأثورة بمثابة تعجب من لغة توراتية مفهومة، ومع هذا كتب الرب على بني إسرائيل عدم فهمها والعمل بنصوصها.
ثم تأتي فقرة تالية تتحدث عن الفهم والإدراك، فيرى ابن عزرا أنه لكي يدرك الإنسان ما يتلى من كلمات لابد له من عقل يتلقى ثم يفكر ويتدبر ويعي ما يؤمر به، فالعقل هو الواسطة أو الرسول بين الرب والإنسان.
وردت هذه العبارة في تفسير للإصحاح الثاني والعشرين الفقرة الحادية والعشرين من سفر الأمثال [1] .
ثم يشبه أبراهام العقل بالملاك ليؤكد أنه الرسول الإلهي الموكل بالتبليغ أو الوحي.
وردت هذه العبارة في مقدمته لتفسير التوراة المدخل الثالث
المعنى الحرفي للعبارة هو: الملاك بين الإنسان وإلهه هو عقله، وربما كانت الترجمة التي قدمناها هي الأصلح للمعنى، حيث اعتبر ابن عزرا أن الواسطة في تلقي التشريعات هي العقل، والذي يصل بإعماله إلى الحقيقة وعن طريقها يصل إلى سبيل ربه.
وردت تلك العبارة في تفسير سفر الأمثال الإصحاح التاسع الفقرة الأولى
في هذه العبارة يوضح ابن عزرا أن الحقيقة المطلقة هي السبيل الوحيد للرب، ومع ذلك فالحقيقة لها سبيل واحد تعرف به وليست سبل متفرقة.
(1) (--?، ? ?; ... ? ?، .لأعلمك قسط كلام الحق، لترد جواب الحق للذين أرسلوك)