الصفحة 28 من 32

وردت هذه العبارة في التفسير الكبير للإصحاح العشرين الفقرة الأولى من سفر الخروج والتي فيها (ثم تكلم الرب بجميع هذه الكلمات قائلا) ثم توالت الأوامر التشريعية التي تعتبر الأساس في القيم الدينية، ومع ذلك فإن البعض يرى"أن إتجاها واحد سواء كان معتقدا دينيا أو منهجا إنسانيا لن يكون ملزما، فكل منهما على حده لا يشكل رؤية متحضرة كقيمة أخلاقية" [1] فبالتشريعات التعبدية والحياتية يكتمل الإعتقاد.

وفي سبيل الحقيقة والقيم توجد تشريعات يجب اتباعها، ولكن فتاوى مفسري المقرا ربما تكون ميسرة، وفي أحيان أخرى مغلظة قد تؤذي متبعها.

وردت هذه العبارة في مقدمة تفسير سفر ميخا [2] الذي لم نستطع أن نتعرف عليه، إلا أن المقولة تتحدث عن فتاوى الكهنة، التي لاغنى عنها مثل الملبس الذي يستر العورة.

تلك التشريعات مقصورة على رجال المعرفة (الحاخامات) ، فهم من له حق التشريع دون غيرهم.

وردت تلك العبارة في تفسير الأصحاح العشرين الفقرة الأولى حيث ورد في هذا الإصحاح بعض التشريعات والوصايا، ومع هذا يعترض بعض المحدثين على الإنصياع الكامل للتشريع لكونه سببا رئيسا في الإرتقاء الروحاني الذي يسمو بالقيم، فيقول"السمو الروحاني ليس في حاجة إلى فرض الدين على الأشخاص" [3]

(2) الغريب في الأمر أن جارودي اقتبس من سفر ميخا نصا يبين حقارة القيم الدينية والسلوكية فيقول"لقد أوضح النبي ميخا حين قال استمعوا هذا يارؤساء بيت يعقوب وقضاة شعب إسرائيل الذين يكرهون العدل ويحرفون الحق، الذين يبنون صهيون بالدم وأورشليم بالظلم، إذ يحكم رؤساؤها بالرشوة، وكهنتها يعلمون بالأجرة، ويتعاطى أنبياؤها العرافة لقاء المال".

فضلا راجع: روجيه جارودي - الأساطير الإسرائيلية - ترجمة محمد هشام- دار الشروق - القاهرة - 2002 - الطبعة الرابعة- - ص 49

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت