فهرس الكتاب
وزيادة التطوع أمر مرغوب فيه ولا سيما في رمضان» [1] .
ومن المعاصرين القائلين بجواز أي عدد: ابن باز [2] وابن عثيمين [3] . ويدل لقول السلف هذا: جواز أي عدد في قيام الليل، أربعة أدلة:
الدليل الأول: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن رجلًا قال: يا رسول الله كيف صلاة الليل؟ قال: «مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح، صلى ركعة توتر له ما قد صلى» [4] .
فالرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يبين عدد صلاة الليل، والليل طويل يسع قليل الركعات وكثيرها، فدل على أن ركعات قيام الليل غير محصورة في عدد لا يزاد عليه ولا ينقص منه:
* قال ابن حرج: «وقد تبين من الجواب، أن السؤال وقع عن عددها أوعن الفصل والوصل» [5] .
* وقال ابن عثيمين: «وقد سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة الليل؟ فقال: «مثنى مثنى» ولم يحدد بعدد، ومن المعلوم أن الذي سأله عن صلاة الليل، لا يعلم العدد؛ لأن من لا يعلم الكيفية، فجهله بالعدد من باب أولى» [6] .
الدليل الثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رغب في قيام رمضان [7] ولم يبين عدد ركعاته، فدل على عدم تحديد ركعات صلاة التراويح.
(1) المصدر نفسه 1/ 224.
(2) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة، لابن باز 11/ 320 وهوعبد العزيز بن عبد الله بن باز، مفتي عام المملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار علمائها، مات سنة 1420 هـ.
(3) الشرح الممتع على زاد المستقنع، لابن عثيمين 4/ 71 وهومحمد بن صالح بن عثيمين، عضوهيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، والأستاذ بكلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم، مات سنة 1421 هـ.
(4) البخاري: 1137.
(5) فتح الباري 2/ 478.
(6) الشرح الممتع على زاد المستقنع 4/ 73 وينظر فتاوى ومقالات متنوعة 11/ 326.
(7) ينظر: ما تقدم في فضل صلاة التراويح.