الصفحة 16 من 53

وزيادة التطوع أمر مرغوب فيه ولا سيما في رمضان» [1] .

ومن المعاصرين القائلين بجواز أي عدد: ابن باز [2] وابن عثيمين [3] . ويدل لقول السلف هذا: جواز أي عدد في قيام الليل، أربعة أدلة:

الدليل الأول: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن رجلًا قال: يا رسول الله كيف صلاة الليل؟ قال: «مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح، صلى ركعة توتر له ما قد صلى» [4] .

فالرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يبين عدد صلاة الليل، والليل طويل يسع قليل الركعات وكثيرها، فدل على أن ركعات قيام الليل غير محصورة في عدد لا يزاد عليه ولا ينقص منه:

* قال ابن حرج: «وقد تبين من الجواب، أن السؤال وقع عن عددها أوعن الفصل والوصل» [5] .

* وقال ابن عثيمين: «وقد سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة الليل؟ فقال: «مثنى مثنى» ولم يحدد بعدد، ومن المعلوم أن الذي سأله عن صلاة الليل، لا يعلم العدد؛ لأن من لا يعلم الكيفية، فجهله بالعدد من باب أولى» [6] .

الدليل الثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رغب في قيام رمضان [7] ولم يبين عدد ركعاته، فدل على عدم تحديد ركعات صلاة التراويح.

(1) المصدر نفسه 1/ 224.

(2) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة، لابن باز 11/ 320 وهوعبد العزيز بن عبد الله بن باز، مفتي عام المملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار علمائها، مات سنة 1420 هـ.

(3) الشرح الممتع على زاد المستقنع، لابن عثيمين 4/ 71 وهومحمد بن صالح بن عثيمين، عضوهيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، والأستاذ بكلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم، مات سنة 1421 هـ.

(4) البخاري: 1137.

(5) فتح الباري 2/ 478.

(6) الشرح الممتع على زاد المستقنع 4/ 73 وينظر فتاوى ومقالات متنوعة 11/ 326.

(7) ينظر: ما تقدم في فضل صلاة التراويح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت