فهرس الكتاب
الدليل الثالث: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقر أبا ذر رضي الله عنه على قوله: «لونفلتنا قيام ليلتنا هذه» فلم ينهه - صلى الله عليه وسلم - عن طلبه الزيادة على ما صلاه بهم في قيام رمضان، وإنما قال له: «إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة» [1] ولوكانت الزيادة على فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - غير جائزة، لبينه الرسول - صلى الله عليه وسلم - [2] .
الدليل الرابع: عدم ورود ما يدل على عدد ما صلاه الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأصحابه رضي الله عنهم في رمضان:
* قال السبكي: «اعلم أنه لم ينقل كم صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلك الليالي» [3] .
* وقال الزركشي: «دعوى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم تلك الليلة عشرين ركعة، لم تصح، بل الثابت في الصحيح، الصلاة من غير ذكر عدد» [4] .
* وقال ابن حجر في شرحه حديث صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد تلك الليالي: «ولم أر في شيء من طرقه بيان عدد صلاته في تلك الليالي» [5] .
* وقال الشوكاني: «فقصر الصلاة المسماة بالتراويح على عدد معين، وتخصيصها بقراءة مخصوصة، لم يرد به سنة» [6] .
لكن خالف في ذلك الألباني [7] فقال: بتحريم الزيادة في التراويح على إحدى عشرة ركعة [8] ، واستدل
(1) حسن، وتقدم تخريجه في الموضوع نفسه.
(2) ينظر: صلاة التراويح أكثر من مائة عام في مسجد النبي عليه الصلاة والسلام ص 20 - 22.
(3) المصابيح في صلاة التراويح ص 41 عن الابتهاج شرح المنهاج، للسبكي. قال محقق المصابيح: ولا يزال مخطوطًا.
(4) المصدر نفسه ص 40، 41 نقلًا عن الخادم، للزركشي. قال محقق المصابيح: هومخطوط.
(5) فتح الباري 3/ 12.
(6) نيل الأوطار 3/ 326.
(7) محمد ناصر الدين الألباني، من المهتمين بالتأليف في السنة النبوية، ومن مؤلفاته فيها: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، مات سنة 1421 هـ.
(8) صلاة التراويح ص 25.